ميراث النساء في صعيد مصر: قانون يجرّم وعادات تحرم

ميراث النساء في صعيد مصر: قانون يجرّم وعادات تحرمصورة تعبيرية

رغم أن الميراث حق شرعي تكفله القوانين وتؤكد عليه الشريعة الإسلامية، إلا أن آلاف النساء في صعيد مصر ما زلن يواجهن حرمانا ممنهجا من حقوقهن.

بين نصوص قانونية واضحة تحمي حقوق الورثة، و عادات اجتماعية صارمة تفرض أعرافها، تضيع حقوق كثير من النساء اللواتي يجدن أنفسهن مجبرات على التنازل عن الأرض أو العقارات مقابل مبلغ مالي يعرف بـ"الرضوى".

وقد أعاد مسلسل "عملة نادرة" (رمضان 2023) إلقاء الضوء على هذه القضية، حين جسدت الفنانة نيللي كريم شخصية "نادرة" التي حُرمت من أرض زوجها بعد وفاته، ووقفت في مواجهة مجتمع لا يرى للمرأة حقًا في الميراث العقاري، ويعتبر مطالبتها بحقها خروجا على الأعراف.

ورغم أن القانون يجرم بوضوح الامتناع عن تسليم الميراث الشرعي، ويعاقب من يحجب أو يتهرب من إعطاء الورثة مستنداتهم، فإن الواقع يكشف اتساع الظاهرة. فطبقا للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، تنظر المحاكم نحو 144 ألف قضية ميراث سنويا، كثير منها يتعلق بالتنازل القسري أو الحرمان الكلي.

أرقام تكشف حجم الأزمة

بحسب دراسة بحثية بجامعة قنا أعدتها الدكتورة سلوى محمد المهدي، أستاذة علم الاجتماع بكلية الآداب، تتضح صورة صادمة:

95% من نساء جنوب الصعيد محرومات من الميراث.

84% من رجال أسيوط يرفضون حصول المرأة على ميراثها.

88% من رجال سوهاج لا يؤيدون حق المرأة في الميراث.

73% من السيدات في أسيوط حصلن على الميراث لكنهن عاجزات عن التصرف فيه.

60% من السيدات في سوهاج لا يستطعن التصرف في ميراثهن.

نسبة حرمان المرأة من الميراث تصل إلى 60% في محافظتي المنيا وبني سويف.

صعيد مصر في الصدارة

تؤكد الإحصاءات أن محافظتي سوهاج وأسيوط تسجلان أعلى نسب في حرمان المرأة من الميراث، ما يعكس رسوخ العادات والتقاليد هناك، مقابل ضعف تأثير النصوص القانونية التي يفترض أن تضمن العدالة والمساواة بين الجنسين.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان