في مجتمع يعتاد على تقييد المرأة بأدوار محددة، ظهرت داليا تركي كمثال حي على الطموح والمسؤولية.
مأذونة شرعية بالقسم السابع ثان طنطا، نجحت في الجمع بين المعرفة القانونية، الخبرة العملية، وحس المجتمع العميق، لتثبت أن المرأة قادرة على قيادة التغيير وإحداث تأثير ملموس في حياة الآخرين.
نشأت داليا تركي في أسرة بسيطة، لكنها منذ صغرها كانت تحمل طموحًا واضحًا في أن تكون صاحبة رسالة ومسؤولة عن دورها في المجتمع. تفوقت دراسيًا وتميزت بشخصية قيادية، حيث شاركت في تنظيم الندوات والحفلات بالتعاون مع أساتذتها، مما منحها ثقة بالنفس ومهارات تنظيمية قوية.
تخرجت داليا في المدارس الحكومية بمعدل 92% في الثانوية العامة، ثم التحقت ب كلية الحقوق لتحقيق حلمها في الدفاع عن المظلومين والمطالبة بحقوق الضعفاء.
خلال سنوات الجامعة، شاركت في أنشطة طلابية وإنسانية لدعم زملائها، وتخرجت في كلية الحقوق جامعة طنطا عام 2011 بدرجة جيد جدًا.
واصلت تطوير نفسها علميًا، حيث حصلت على دبلوم التحكيم الدولي من جامعة الدول العربية عام 2013، ثم دبلوم علوم قضائية عام 2021 بدرجة جيد جدًا، وتوجت مسيرتها الأكاديمية بماجستير في القانون الدولي عام 2022.
عملت داليا بالمحاماة منذ تخرجها، وكانت رسالتها دائمًا الدفاع عن حقوق المرأة والمظلومين، محققة العديد من الإنجازات وأحكامًا قضائية لصالح موكليها. ومع تعيينها مأذونة شرعية، انتقلت إلى دور جديد في خدمة مجتمعها، مساعدًا الشباب في أمور الزواج والأسرة وتسهيل الإجراءات القانونية.
واجهت داليا تحديات كبيرة نتيجة الثقافة المجتمعية التي لم تعتد على وجود المرأة في هذا الدور، إلا أنها تجاوزتها بثقة وكفاءة. ومن أبرز المواقف، محاولات منعها من عقد زواج داخل المساجد، والتي تم حلها بدعم بعض المشايخ، لتصبح فيما بعد مقاطع فيديوها في عقد الزواج مصدر إلهام للآخرين، ويؤكد على جواز عمل المرأة مأذونة شرعية وفقًا للشريعة.
تتميز داليا أيضًا بحس اجتماعي عميق، حيث تقدم خدماتها بأسعار زهيدة لتسهيل الزواج على الشباب، مؤمنة بأهمية التكافل ودعم المجتمع من خلال عملها، الذي يستمر في تحقيق أثر إيجابي ملموس حتى اليوم.