صرّح مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، بأن الولايات المتحدة تشن حملة مكثفة من الضغوط على فنزويلا، باستخدام أدوات الثورات الملونة بهدف تغيير النظام القائم في كاراكاس.
وقال نيبينزيا خلال جلسة مجلس الأمن الدولي: "نواجه اليوم حملة سافرة من الضغط السياسي والعسكري والنفسي على حكومة دولة مستقلة، بهدف وحيد هو الإطاحة بنظام لا يروق للولايات المتحدة. ويجري تنفيذ ذلك باستخدام الأدوات الكلاسيكية للثورات الملوّنة والحروب الهجينة، التي تسببت بمعاناة ملايين البشر حول العالم".
وأضاف الدبلوماسي الروسي: "يُضيّع البيت الأبيض عمدا، بتأجيجه المستمر للتوترات وتصعيده المُصطنع لأجواء المواجهة، فرصة التفاوض ويغلق باب الحوار ويتجاهل دعوات الزعيم الفنزويلي للتعاون على مكافحة تهريب المخدرات"، محذرا من أن "خطوة واحدة فقط تفصل مثل هذه السياسات عن العدوان العسكري المباشر".
ودعا نيبينزيا واشنطن إلى "وقف التصعيد فورا وعدم ارتكاب خطأ لن يمكن التراجع عنه"، مؤكدا أن "أي عمل عسكري ضد فنزويلا سيقود إلى تدهور خطير وغير قابل للسيطرة عليه في الأوضاع الإقليمية، ويهدد بإشعال موجة من عدم الاستقرار في المنطقة بأكملها".
وفي سياق متصل، أدان نيبينزيا بشدة الضربات الأمريكية التي استهدفت سفنا مدنية قرب فنزويلا، واصفا إياها بأنها "انتهاك صارخ للقانون الدولي وحقوق الإنسان"، مؤكدا أن هذه الأفعال "تندرج ضمن نظرية الاستثناء الأمريكي التي تمنح الولايات المتحدة الحق في فعل ما تشاء، بينما تُقيِّد بقية الدول بما تسمح به هي فقط".