في زمنٍ أصبح فيه الإنترنت امتدادًا للعالم الواقعي، يواجه خريجو الجيل زد الذين وُلدوا بين منتصف التسعينيات وأوائل العقد الثاني من الألفية تحديًا جديدًا بعد دخولهم سوق العمل. فبعد أن تربّوا في عالم السرعة الرقمية والتواصل اللحظي، يجد كثير منهم صعوبة في التكيف مع بيئة العمل التقليدية التي تتطلب الالتزام والانضباط والتواصل الواقعي. تقارير جديدة من موقع Yahoo Finance كشفت عن اتجاه متزايد لدى المديرين نحو فصل موظفي الجيل زد بعد أشهر قليلة من تعيينهم، بسبب ما وصفوه بـ"صعوبة التعامل" و"نقص المهارات المهنية".
كشفت دراسة حديثة نشرها موقع Yahoo Finance أن ستة من كل عشرة أصحاب عمل أقرّوا بأنهم اضطروا إلى فصل بعض موظفي الجيل زد خلال الأشهر الأولى من تعيينهم، بسبب ضعف الالتزام والسلوكيات غير المهنية.
وأشار واحد من كل ستة مديرين إلى أنه متردد في توظيف خريجي الجامعات الجدد، نظرًا للمشكلات التي يسببها هذا الجيل في أماكن العمل، بينما قال واحد من كل سبعة إنه قد يتجنب تمامًا توظيف الخريجين الجدد خلال العام المقبل.
كما أظهرت الدراسة أن ثلاثة أرباع الشركات التي شملها الاستطلاع رأت أن أداء بعض أو كل الموظفين الجدد من الجيل زد كان "غير مرضٍ"، في حين أشار 50% من أصحاب الأعمال إلى أن الشباب اليوم يفتقر إلى الدافع والحافز للعمل.
ووصف المديرون هذا الجيل بأنه غير مستعد لعالم العمل، وغير منظم، ويفتقر إلى مهارات التواصل. كما شملت أبرز التحديات التي واجهها أصحاب الأعمال معهم:
التأخر في الحضور إلى العمل أو الاجتماعات،
ارتداء ملابس غير ملائمة لطبيعة المكتب،
استخدام لغة غير مناسبة في بيئة العمل.
وأفاد التقرير أن أكثر من 20% من الخريجين الجدد لا يستطيعون التعامل مع عبء العمل أو ضغوطه اليومية، مما يزيد من معدل دوران الموظفين الجدد داخل المؤسسات.
في المقابل، بدأت العديد من الجامعات والكليات حول العالم إدراك هذا الفجوة بين التعليم الأكاديمي ومتطلبات سوق العمل، وبدأت في تنفيذ برامج تدريبية تركز على مهارات التواصل، والانضباط، والذكاء الاجتماعي، لمساعدة الجيل الجديد على الاندماج في بيئات العمل الحقيقية والتعامل بإيجابية مع الزملاء والمديرين.