هيئة الاستثمار: مصر تتقدم بخطة اقتصادية مبتكرة

هيئة الاستثمار: مصر تتقدم بخطة اقتصادية مبتكرةرئيس هيئة الاستثمار المصرية

مصر19-10-2025 | 16:47

قال د. أحمد زهير، رئيس الإدارة المركزية ل جذب الاستثمار الخارجي ب الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، إن مؤتمر الاستثمار المهم، الذي يُعقد في مرحلة استثنائية تشهد فيها المنطقة والعالم تحولات اقتصادية متسارعة، يفرض على الجميع مسئولية صياغة رؤية جديدة للتنمية قادرة على مواجهة التحديات واغتنام الفرص.

جاء ذلك خلال كلمته في قمة "الاستثمار العربي الإفريقي والتعاون الدولي"، المنعقدة تحت شعار "تكامل اقتصادي.. استثمار وفرص.. شراكات دولية" في دورته الـ28، وينظمها اتحاد المستثمرات العرب برئاسة د. هدى يسي، خلال الفترة من 19 إلى 22 أكتوبر 2025، برعاية جامعة الدول العربية وكوكبة من الوزارات والهيئات الاقتصادية والاتحادات المصرية والعربية، وبحضور شخصيات رفيعة المستوى وممثلي 35 دولة.

وأشار زهير إلى أن هذه المرحلة تتطلب تعزيز التعاون وتكامل الجهود ودعم الاستثمارات النوعية التي تخلق قيمة مضافة حقيقية للاقتصادات الوطنية والإقليمية، وهي مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الحكومات والقطاع الخاص لضمان استدامة النمو وتحقيق التنمية الشاملة.

وأضاف: "لقد كانت مصر من الدول الرائدة التي بادرت بصياغة استراتيجية اقتصادية جديدة ترتكز على تمكين القطاع الخاص باعتباره المحرك الرئيسي للتنمية لما يمتلكه من مرونة وقدرة على الابتكار والمنافسة والمساهمة في خلق فرص العمل وتعزيز القدرات الإنتاجية وتحقيق التنمية المستدامة التي تصبو إليها الدولة المصرية".

ولفت إلى أن الحكومة المصرية منذ انطلاق برنامج الإصلاح الاقتصادي والهيكلي أدركت أن القطاع الخاص هو المحرك الرئيسي للنمو والعنصر الأقدر على خلق فرص عمل وزيادة الإنتاج وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني. ومن هذا المنطلق، اتخذت الدولة مجموعة من الإصلاحات لدعم بيئة الأعمال، أبرزها:

  • تعديل القوانين والتشريعات لتيسير ممارسة الأنشطة الاقتصادية، مثل قانون الاستثمار وقانون التراخيص الصناعية وقانون الشركات.
  • إطلاق منظومة الرخصة الذهبية لتبسيط تأسيس المشروعات الكبرى بمنح موافقة واحدة شاملة خلال 30 يومًا.
  • تفعيل دور اللجنة الوزارية لفض منازعات الاستثمار، التي نجحت في تسوية أكثر من 90% من النزاعات المعروضة عليها.
  • تطوير منظومة الشباك الواحد لتقديم خدمات متكاملة للمستثمرين.
  • التوسع في إنشاء المناطق الحرة والاستثمارية المتميزة بالحوافز الضريبية والجمركية، ويعمل بها أكثر من 1200 مشروع.
  • إطلاق استراتيجية لتخصيص الأراضي الصناعية وفق أولويات محددة مع إعطاء الأفضلية للمشروعات التصديرية وتوطين الصناعة.
  • تقديم حوافز ضريبية واستثمارية تصل إلى 50% من التكاليف الاستثمارية للمشروعات الصناعية ذات الأولوية، وخاصة في مجالات التصنيع المحلي والطاقة المتجددة والاقتصاد الأخضر.
  • إطلاق برنامج دعم الاستثمار الصناعي لجذب الاستثمارات في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.
  • تسهيل الحصول على التمويل عبر مبادرات بفوائد ميسرة، وتحفيز مشاركة القطاع المصرفي في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
  • تعزيز التحول الرقمي وميكنة الخدمات الحكومية لتسهيل إنجاز المعاملات إلكترونيًا.
  • تطوير بوابات إلكترونية موحدة لتخصيص الأراضي وإصدار التراخيص ومتابعة المشروعات الاستثمارية.
  • تعزيز مشاركة القطاع الخاص في المشروعات القومية وتنفيذ برنامج الطروحات الحكومية لتوسيع ملكية الشركات العامة.
  • دعم الشراكات بين القطاعين العام والخاص (PPP) في مشروعات استراتيجية بمجالات المياه والصرف الصحي والموانئ والطاقة المتجددة.
  • إعداد خطة وطنية للترويج للاستثمار الأجنبي المباشر في القطاعات ذات الأولوية مثل الصناعة والطاقة والتكنولوجيا والزراعة والخدمات اللوجستية.
  • تعزيز التعاون مع المؤسسات المالية الدولية لتسهيل دخول الشركات العالمية للسوق المصري.
  • توسيع الشراكات الإقليمية في إطار التكامل العربي والإفريقي لفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.
  • دعم رواد الأعمال والمبتكرين وتشجيع مشاركة الشباب والمرأة، وإنشاء مناطق وحاضنات أعمال صناعية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وأشار زهير إلى ارتفاع صافي الاستثمار الأجنبي المباشر إلى نحو 46.1 مليار دولار خلال العام المالي 2023/2024، وهو أعلى معدل خلال العقد الأخير، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي لتتجاوز 70% في بعض القطاعات الحيوية.

وأكد أن تمكين القطاع الخاص ليس خيارًا، بل ضرورة وطنية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، وأن الحكومة تواصل التزامها بتهيئة البيئة المناسبة أمام المستثمرين، وتعزيز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، وتحقيق طفرة غير مسبوقة في البنية التحتية، بما يجعل مصر مركزًا جاذبًا للاستثمارات الإقليمية والدولية.

واستطرد زهير قائلاً: "نفّذت الحكومة برنامجًا شاملًا للإصلاح الاقتصادي والهيكلي لتعزيز الاستقرار الكلي، وتخفيف الأعباء عن مجتمع الأعمال، وجعل بيئة الاستثمار والتجارة أكثر تنافسية وجاذبية".

وأضاف أن الاستثمار الصناعي يُعد قاطرة النمو وربطًا بين الزراعة والخدمات والتجارة والابتكار، ويحقق التكامل بين حلقات الإنتاج، ويزيد القيمة المضافة للموارد المحلية ويوفر فرص عمل منتجة، ويعزز القدرة التنافسية للاقتصاد في الأسواق العالمية.

وأكد أن مصر تعمل على تعزيز الشراكات الدولية ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات البشرية، ورفع مستوى الإنتاج والتصدير للأسواق الأوروبية والإفريقية والعربية.

ولفت إلى أهمية دور المرأة في التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن الدولة تدعم تمكين المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا، من خلال برامج تمويل وتدريب وتشجيع مشاركتها في سوق العمل وصنع القرار.

وفي ختام كلمته، أكد زهير أن مصر تفتح ذراعيها للاستثمار الجاد والمسؤول، وتدعو الجميع للشراكة في مسيرة التنمية، وتحويل المنطقة العربية والإفريقية إلى مركز عالمي للإنتاج والصناعة والاستثمار المستدام.

ويذكر أن قمة اتحاد المستثمرات العرب والمعرض المصاحب لها تحظى برعاية جامعة الدول العربية ومشاركة كوكبة من المجموعة الوزارية والهيئات الاقتصادية، منها: إدارة الخدمات الطبية للقوات المسلحة المصرية، وزارة التضامن الاجتماعي، وزارة الشباب والرياضة، وزارة السياحة والآثار، هيئة قناة السويس، الهيئة العربية للتصنيع، هيئة الاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء، الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، هيئة تنشيط السياحة، هيئة تنمية الصادرات، منظمة الصحة العالمية، مجلس الأعيان الأردني، هيئة الاستثمار الأردني، اتحاد الغرف العربية، اتحاد الجامعات العربية، جهاز تنمية المشروعات التابع لرئاسة مجلس الوزراء، الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، اتحاد الصناعات المصرية، جهاز التمثيل التجاري المصري، مؤسسة شباب قادرون للتنمية المستدامة، مؤسسة الجمهورية الجديدة للتنمية، غرفة تجارة وصناعة قطر، الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة – ليبيا.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان