«الطلاق في زمن النطاعة».. مبادرة جديدة لإلغاء قانون بيت الطاعة

«الطلاق في زمن النطاعة».. مبادرة جديدة لإلغاء قانون بيت الطاعةصورة تعبيرية

آدم وحواء22-10-2025 | 23:38

في زمن تتطور فيه القوانين لتواكب قيم العدالة والمساواة، ما زال «قانون إنذار الطاعة» يثير الجدل بوصفه أحد أكثر النصوص القانونية إثارة للانتقادات في قضايا الأسرة المصرية. ومن هنا، أطلقت الدكتورة رانية البشبيشي، الناشطة في حقوق المرأة وخبيرة قضايا تمكينها، مبادرة جديدة تحت عنوان « الطلاق في زمن النطاعة»، للمطالبة بإلغاء هذا القانون الذي تعتبره إهانة لكرامة المرأة وتناقضًا مع روح العصر.

تقول الدكتورة رانية البشبيشي إن قانون إنذار الطاعة، المعروف إعلاميًا بـ«بيت الطاعة»، لم يعد صالحًا للبقاء، فهو يمنح الزوج سلطة قانونية لإجبار زوجته على العودة إلى منزل الزوجية حتى وإن كانت تركته لأسباب تتعلق بالعنف أو غياب الأمان. وترى أن هذا النص، الصادر منذ عام 1929، يعكس رؤية ذكورية لمكانة المرأة داخل الأسرة، ويجعلها عرضة للإذلال والابتزاز تحت تهديد «النشوز» وسقوط النفقة عنها.

وتضيف البشبيشي أن استمرار العمل بهذا القانون في القرن الحادي والعشرين يُعد خرقًا واضحًا لمبادئ العدالة والمساواة التي نص عليها الدستور المصري والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، مشيرة إلى أن بعض الأزواج يستغلون الثغرات القانونية في هذا النص لإجبار الزوجة على التنازل عن حقوقها أو العودة إلى علاقة زوجية غير آمنة.

وتتابع: «الدنيا اتغيرت واتقدمت، ونحن لازلنا نحكم بقوانين صدرت عن ذكور القرن الماضي. حان الوقت لأن نسمع صوتنا ونغير هذه القوانين. قانون بيت الطاعة وإنذارات الطاعة هو الخطوة الأولى في طريق الإصلاح».

وترى البشبيشي أن إلغاء قانون إنذار الطاعة هو بداية لإصلاح شامل لقوانين الأحوال الشخصية بما يضمن كرامة المرأة ويحافظ على تماسك الأسرة المصرية، داعية المشرّع المصري إلى مراجعة النصوص القديمة التي تُستخدم اليوم كوسيلة قهر لا كأداة عدل.

جدير بالذكر أن الدكتورة رانية البشبيشي تعد من الأصوات البارزة في الدفاع عن حقوق المرأة العربية، وهي عضو في رابطة المرأة العربية والاتحاد الأفروآسيوي للقانون الدولي وتسوية النزاعات. حصلت على دكتوراه في الإدارة التربوية، وماجستير في تعليم اللغة الإنجليزية، وبكالوريوس في الأدب الإنجليزي، إلى جانب دبلوم تدريس من جامعة كامبريدج. وتشغل حاليًا منصب مديرة مدرسة بخبرة تتجاوز 30 عامًا، كما حصلت على الدبلوم الاحترافي لإعداد قيادات المرأة العربية دوليًا وإقليميًا.

وللبشبيشي إسهامات أدبية، من بينها المجموعة القصصية «ضل حيطة»، التي تعكس جانبًا من رؤيتها الإنسانية والاجتماعية لقضايا المرأة في مجتمعاتنا العربية.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان