يُعد سرطان عنق الرحم من أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين النساء، لكنه في الوقت نفسه من الأنواع القابلة للوقاية والاكتشاف المبكر إذا تم الالتزام بالفحوصات الدورية والوعي بعوامل الخطر. فالتعرف على الأسباب والعوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة يُعد الخطوة الأولى لحماية نفسك والحفاظ على صحتك.
توضح الدكتورة أمل الدسوقي، طبيب أمراض النساء والتوليد، أن هناك مجموعة من العوامل التي ترفع خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم، بعضها يمكن الوقاية منه من خلال نمط حياة صحي وفحوصات منتظمة. ومن أبرز هذه العوامل:
1. التاريخ العائلي: وجود حالات إصابة سابقة في العائلة قد يشير إلى استعداد وراثي لظهور المرض.
2. إهمال الفحص الدوري: النساء اللاتي لا يُجرين فحص مسحة عنق الرحم (Pap test) بانتظام أكثر عرضة للإصابة، لأن هذا الفحص يساعد في الكشف المبكر عن الخلايا غير الطبيعية قبل تحوّلها إلى خلايا سرطانية.
3. عدوى فيروس الورم الحليمي البشري (HPV): بعض أنواع هذا الفيروس تُعد السبب الرئيسي للإصابة بسرطان عنق الرحم، لذا فإن الوقاية منه عبر اللقاح أو الممارسات الآمنة تقلل خطر المرض بشكل كبير.
4. التاريخ الجنسي: بدء النشاط الجنسي في سن مبكرة (قبل 18 عامًا) أو تعدد الشركاء الجنسيين يزيد من احتمال العدوى بفيروس HPV.
5. التدخين: المواد الكيميائية في السجائر تضعف خلايا عنق الرحم وتجعلها أكثر عرضة للتغيرات السرطانية.
6. عدوى فيروس نقص المناعة (HIV): النساء المصابات بـ HIV أكثر عرضة للإصابة ب سرطان عنق الرحم بسبب ضعف جهاز المناعة.
7. ضعف المناعة بشكل عام: سواء نتيجة أمراض مزمنة أو تناول أدوية مثبطة للمناعة، يجعل الجسم أقل قدرة على مقاومة الفيروسات المسببة للسرطان.
وتضيف الدكتورة أمل أن الكشف المبكر هو خط الدفاع الأقوى، مشددة على أهمية إجراء فحص عنق الرحم بانتظام بعد سن العشرين أو وفق توصية الطبيب، بالإضافة إلى الاهتمام بالتطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري كوسيلة فعالة للوقاية.
الوعي بعوامل الخطر والفحص الدوري يمكن أن ينقذا حياة آلاف النساء سنويًا. فكلما تم اكتشاف التغيرات في الخلايا مبكرًا، زادت فرص الشفاء الكامل وحماية الصحة الإنجابية.