رغم التحديات العالمية التي واجهت السياحة خلال العقد الماضي، من أزمات سياسية إلى جائحة كورونا، استطاعت مصر أن تعيد رسم خريطتها السياحية وتحقق طفرة في الإيرادات وعدد الزائرين والمشروعات الأثرية، مما يعكس نجاح الاستراتيجية الوطنية في دفع القطاع نحو الاستدامة والتنافسية العالمية.
أولًا: تطور الإيرادات السياحية
شهدت الإيرادات السياحية في مصر نموًا كبيرًا خلال الفترة من 2014/2015 إلى 2023/2024، رغم تأثرها بأزمات مثل سقوط الطائرة الروسية وجائحة كوفيد-19.
بلغت أدنى مستوياتها عام 2015/2016 بقيمة 3.8 مليارات دولار.
تراجعت مجددًا عام 2020/2021 إلى 4.9 مليارات دولار.
ثم حققت قفزة قياسية عام 2023/2024 لتصل إلى 14.4 مليار دولار بمعدل نمو 34.6% مقارنة بـ2021/2022، رغم استمرار تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية.
وخلال الفترة من يوليو إلى مارس 2024/2025، ارتفعت الإيرادات إلى 12.5 مليار دولار مقابل 10.9 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام السابق، بنمو 14.7%.
ثانيًا: أعداد السائحين والليالي السياحية
استمر ارتفاع عدد السائحين الوافدين، حيث وصل في العام المالي 2023/2024 إلى 14.9 مليون سائح مقابل 13.9 مليون في 2022/2023، بمعدل نمو 7.2%.
كما ارتفع عدد الليالي السياحية إلى 154.1 مليون ليلة مقابل 146.1 مليون ليلة في العام السابق، بنسبة زيادة 5.5%.
ثالثًا: البنية التحتية والمنشآت السياحية
تمتلك مصر قاعدة واسعة من المنشآت السياحية تغطي مختلف المحافظات:
1.27 ألف منشأة فندقية ثابتة وعائمة.
3.44 ألف محل عاديات وسلع سياحية.
1.6 ألف مطعم وكافتيريا سياحية.
608 مراكز غوص وأنشطة بحرية.
17.23 ألف مركبة سياحية.
2.24 ألف شركة سياحية.
رابعًا: الاكتشافات الأثرية والمشروعات الجديدة
شهد عام 2023 نشاطًا استثنائيًا في مجال الاكتشافات الأثرية، إذ تم تسجيل 115 اكتشافًا جديدًا مقابل 57 اكتشافًا عام 2022، بزيادة تجاوزت 100%، ما يعكس تصاعد الجهود في مجال التنقيب وحماية التراث.
كما بلغ عدد المشروعات الأثرية الجديدة أو التي أُعيد افتتاحها بعد الترميم نحو 38 مشروعًا عام 2023 مقارنة بـ 13 فقط في 2022، تشمل مقابر، متاحف، مساجد، كنائس، ومعابد.
تؤكد الأرقام أن قطاع السياحة في مصر يعيش مرحلة ازدهار حقيقي، مدعومًا برؤية واضحة واستثمارات متنامية، تجعل من مصر وجهة عالمية تجمع بين الأصالة والتجديد.