منذ انتقاله إلى ليفربول صيف 2017، كتب النجم المصري محمد صلاح واحدة من أنجح قصص اللاعبين العرب في أوروبا، ليصبح رمزًا للنجاح العربي في أكبر الدوريات القارية. ومع بلوغه الثالثة والثلاثين، يجد صلاح نفسه اليوم عند مفترق طرق مشابه لما عاشه كريستيانو رونالدو في نهاية مسيرته مع ريال مدريد، ما يفتح الباب أمام التكهنات حول مستقبله الكروي.
صلاح لا يزال يحافظ على مستواه التهديفي المميز، ويواصل تحطيم الأرقام القياسية مع ليفربول في الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا، مسجلاً أهدافًا حاسمة وصانعًا للحظات تاريخية لفريقه. لكن التحدي الأكبر يتمثل في قدرته على الاستمرار بنفس القوة في السنوات المقبلة، خصوصًا في ظل العروض المغرية من بعض أندية الدوري السعودي، التي قد تؤثر على قراره القادم.
تجربة كريستيانو رونالدو مع يوفنتوس ثم انتقاله إلى النصر السعودي أصبحت نموذجًا للاعبين المخضرمين الذين يسعون لتحدٍ جديد بعيدًا عن أوروبا، ما يثير سؤالًا لدى جماهير كرة القدم: هل سيكرر صلاح المسار ذاته ويختار العودة إلى الشرق عبر الدوري السعودي، أم سيواصل مسيرته في أوروبا ليصبح رمزًا خالدًا لنادي ليفربول والقارة العجوز؟
وبحسب تقارير بريطانية، فإن أحد الأندية السعودية الكبرى يسعى لضم صلاح مقابل راتب سنوي يصل إلى 150 مليون جنيه إسترليني، ليصبح ثاني أعلى اللاعبين دخلاً في العالم بعد رونالدو، مع امتيازات دعائية واستثمارية ضخمة، تشمل حصة مستقبلية في أحد الأندية السعودية، ما يجعل الصفقة أكثر من مجرد انتقال رياضي، بل مشروعًا متكاملًا لتسويق السعودية كوجهة كروية عالمية.
في المقابل، تشير التقارير الإنجليزية إلى أن صلاح يفضل البقاء في أوروبا حتى نهاية عقده مع ليفربول، مع التركيز على تحقيق مزيد من الإنجازات في القارة العجوز قبل التفكير في تجربة جديدة، في خطوة قد تعكس طموحاته الشخصية ورغبته في تعزيز إرثه كأحد أبرز النجوم العرب في القرن الحادي والعشرين.