بين الإخلاص والاستعراض.. تحذير من تلاوة القرآن بصوت عالٍ في المواصلات العامة

بين الإخلاص والاستعراض.. تحذير من تلاوة القرآن بصوت عالٍ في المواصلات العامةبين الإخلاص والاستعراض: تحذير من تلاوة القرآن بصوت عالٍ في المواصلات العامة

الدين والحياة9-11-2025 | 03:30

تلاوة القرآن الكريم من أعظم القربات التي يتقرب بها المسلم إلى ربه، لكنها يجب أن تبقى علاقة صادقة وخفية بين العبد وربه، بعيدًا عن أي استعراض أو إثارة للانتباه. يحذر الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى ب دار الإفتاء المصرية، من ظاهرة قراءة القرآن بصوت مرتفع أمام الناس أو تصويرها لمشاركتها على وسائل التواصل، مؤكدًا أن هذا السلوك قد يحوّل العبادة إلى استعلاء إيماني ورياء، وهو ما يخالف جوهر الإخلاص الذي يعد أساس قبول العمل.

يشدد الدكتور هشام ربيع على أن نشر التلاوة أو القراءة بصوت عالٍ في وسائل النقل العامة، مثل المترو، أو تصوير هذه الأفعال لمشاركتها عبر مقاطع مرئية، يحمل دلالات سلبية على السلوك الشخصي.

فالمسلم الذي يظهر نفسه وكأنه "الحق المطلق" وسط محيط من الناس المشغولين أو الغافلين، يحوّل عبادته من علاقة صادقة مع الله إلى استعراض علني يُقصد به لفت الانتباه والتباهي، وهو ما حذّر منه النبي صلى الله عليه وسلم في تحذيره من الرياء أو "الشرك الأصغر".

ويؤكد الدكتور ربيع أن المواصلات العامة فضاء مشترك يحترم حقوق الجميع، بما في ذلك المريض أو العامل المنهك أو الطالب المراجع لدروسه، ولذلك من الأفضل لمن أراد التلاوة أن يخفض صوته أو يقرأ سرًّا، حمايةً لإخلاصه ومراعاةً لحقوق الآخرين.

ويختم أمين الفتوى حديثه بالتأكيد على أن الإسلام لا يرضى بالمقارنة بين فعل فيه خطأ وبين عبادة في غير موضعها، بل يرشد إلى الصواب المطلق: العبادة لله تعالى دون إيذاء أو استعلاء على الآخرين. فالمسلم الحق هو من يدعو إلى الله بالحكمة والأخلاق، ويكون قدوة حسنة بأفعاله الصادقة لا بمشاهده المصطنعة.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان