في حكم قضائي صارم يهدف إلى حماية أرواح المواطنين ومكافحة استغلال المنشآت الطبية، قضت محكمة جنايات شبرا الخيمة – الدائرة الثانية، بالسجن المشدد لمدة 6 سنوات على ثلاثة مسؤولين بارزين في مستشفى المروة التخصصي، على خلفية إدانتهم بالإتجار في المواد المخدّرة داخل الصرح العلاجي.
وشمل الحكم كلاً من مالك المستشفى، ومديرها الإداري، ومدير قسم المشتريات، بالإضافة إلى تغريم كل منهم مبلغ 500 ألف جنيه.
ولم يقتصر العقاب على الأشخاص، إذ أمرت المحكمة بقرار حاسم يقضي بالغلق النهائي للمستشفى الكائنة بدائرة قسم أول شبرا الخيمة وتشميعها بالشمع الأحمر.
جاء الحكم بعد ثبوت تورط المتهمين في حيازة جوهرين مخدرين شديدي الخطورة، وهما (الفينثانيل والبيليدين)، بقصد الإتجار والترويج غير المشروع. وكشفت تحقيقات النيابة العامة عن أن المتهمين استغلوا الطبيعة العلاجية للمستشفى لإدخال وتوزيع عقاقير مخدرة ومؤثرة على الحالة النفسية دون أي تصريح أو رقابة من الجهات المختصة.
كما بيّن أمر الإحالة أن المتهمين استخدموا هذه الأدوية المخدّرة داخل غرف العمليات بزعم تخدير المرضى أثناء الجراحات، في استغلال بشع للثقة الطبية، وهو ما اعتبرته المحكمة إدارة للمنشأة الطبية لغرض آخر غير الغرض المرخص لها.
إحالة وقضية عام 2025:
وكانت النيابة العامة قد أحالت المتهمين، وهم "عبد العزيز س ح" (65 سنة) المدير الإداري، و"أحمد س د ا" (63 سنة) مدير المشتريات، و"عماد الدين أ ا ا" (45 سنة) مالك المستشفى، إلى المحاكمة الجنائية في الجناية رقم 125 لسنة 2025 قسم أول شبرا الخيمة.
وأكدت التحقيقات أن حيازة وتداول المواد المخدّرة، ومن ضمنها أحد مشتقات (بازود بازيين)، تمت بقصد الإتجار، مستغلين المستشفى كستار لممارسة أنشطتهم الإجرامية في تداول العقاقير وتوزيع الأدوية دون تصريح قانوني. ويُعد هذا الحكم بمثابة رسالة واضحة بضرورة الحفاظ على حرمة الأماكن الطبية وعدم استخدامها في أنشطة تهدد سلامة المواطنين.