تأجيل رباط الحلال بين مخاوف النفس وهموم العصر

تأجيل رباط الحلال بين مخاوف النفس وهموم العصرصورة تعبيرية

منوعات16-11-2025 | 09:00

في عصر تتزاحم فيه الضغوط المادية والاجتماعية، يقف كثير من الشباب على عتبة القرار الأهم في حياتهم - قرار الزواج - بين تردد يثقل الخطى وشوق لبدء حياة جديدة. هذه الحيرة التي تنتاب الكثيرين ليست ضعفًا، بل تحتاج إلى فهم جذورها وآليات التعامل معها لاتخاذ القرار السليم.

تقول الدكتورة زينب مهدي أستاذة الطب النفسي أن التردد قبل الزواج ينبع من مصادر متعددة، أهمها:

الهموم المعيشية: حيث تُعد الظروف المادية هاجسًا يؤرق الكثيرين، خاصة مع تزايد متطلبات الحياة، مما يدفع البعض لتأجيل هذه الخطورة بدافع الخوف من عدم القدرة على الوفاء بالمسؤوليات.

الهواجس النفسية: فسماع تجارب زوجية فاشلة أو مشاهدات لعلاقات متوترة يزرع الخوف في نفوس البعض، فيتحول الزواج من حلم إلى مصدر للقلق والتوجس.

وتوضح أن بعض الأنماط الشخصية أكثر عرضة لهذا التردد، منها:

الشخصية المترددة: التي تتسم بالحرص الشديد وصعوبة في اتخاذ القرارات الحاسمة، خاصة عندما تكون في موقف يتطلب الموازنة بين عدة خيارات والتزامات.

الشخصية غير المستقلة: التي تعتمد على الآخرين في تدبير شؤونها، وتخشى تحمل أعباء جديدة، مما يجعل فكرة تحمل مسؤولية أسرة أمرًا شاقًا.

وتلفت إلى أهمية تعزيز الثقة بالنفس وتحسين الحالة النفسية عمومًا، مشيرة إلى أن من يعانون من مخاوف مبالغ فيها يمكنهم الاستعانة بمتخصصين لمساعدتهم في تخطي هذه الحواجز النفسية.

وتضيف دكتورة زينب: وجود الشريك المناسب يستدعي مناقشة جميع الجوانب المرتبطة بالزواج بواقعية، والموازنة بين المشاعر والمنطق، وتحليل التحديات المتوقعة. فالتدرج في اتخاذ القرار والتعامل بهدوء مع المرحلة الانتقالية يبني جسور الثقة، وغالبًا ما تتبدد المخاوف مع بدء الرحلة الزوجية الفعلية واستقرار الحياة المشتركة.

أضف تعليق