يُعد الكبد خط الدفاع الأول في الجسم ضد السموم، فهو المسؤول عن تنقية الدم، واستقلاب الدهون، وتنظيم مستويات السكر. ورغم أهميته، يتعرض الكبد يوميًا لضغوط كبيرة نتيجة أنماط التغذية الخاطئة ونمط الحياة غير الصحي، مما يزيد من احتمالات الإصابة بالكبد الدهني والتهابات الكبد وغيرها من المشكلات المزمنة. وفي ظل انتشار الوجبات السريعة وارتفاع معدلات استهلاك السكريات، باتت حماية الكبد ضرورة وليست رفاهية.
حذّرت الدكتورة أسماء صالح، أخصائية التغذية العلاجية، من خطورة بعض العادات الغذائية والسلوكية التي يمكن أن تُضعف الكبد وتعرضه للتلف على المدى القريب والبعيد، مؤكدة أن مشكلة الكبد ليست مجرد "دهون حشوية" أو "كرش" مزعج، بل خطر صحي حقيقي قد يتفاقم بصمت.
وتوضح أن هناك ثلاث عادات رئيسية تساهم في تدمير الكبد تدريجيًا:
أولًا: استهلاك الزيوت المهدرجة والدهون المتحولة
مثل السمن الصناعي، الأطعمة الجاهزة، الجبن النباتية، المقليات، إضافة إلى مبيضات القهوة وكريمة الحلويات واللبن البودرة. هذه الدهون تُسبب التهابات مزمنة وتُرهق الكبد أثناء محاولته التخلص منها.
ثانيًا: الإفراط في تناول السكريات خاصة الفركتوز الصناعي
الموجود في العصائر المعبأة، المشروبات الغازية، والحلويات المصنعة. تشير الدكتورة صالح إلى أن الفركتوز يُعد أخطر أنواع السكريات على الكبد لأنه يتحول مباشرة إلى دهون.
ثالثًا: التدخين والكحوليات
وهي من أكثر مسببات التهاب الكبد وتليف الخلايا على المدى الطويل.
كيف نحافظ على صحة الكبد؟
تؤكد الدكتورة أسماء أن الكبد يمتلك قدرة مدهشة على تجديد خلاياه، خصوصًا في المراحل المبكرة من الكبد الدهني، بشرط التوقف عن الممارسات الضارة واتباع أسلوب حياة صحي. وتنصح بالآتي:
1. الإكثار من تناول الثوم لما يحتويه من مركبات تدعم تنظيف السموم.
2. استخدام زيت الزيتون كمصدر أساسي للدهون مع تجنب تسخينه على درجات حرارة مرتفعة.
3. تناول الشاي الأخضر و الكركم بانتظام لاحتوائهما على مضادات أكسدة قوية.
4. زيادة استهلاك المكسرات الصحية مثل اللوز والجوز.
5. تنظيم الوجبات بحيث تحتوي على بروتين، نشويات معقدة، وخضروات بنسب متوازنة.
6. الابتعاد تمامًا عن الزيوت المهدرجة، السكريات البسيطة، والتدخين.
وتختتم بأن الحفاظ على الكبد مسؤولية يومية، وأن تدارك المشكلة مبكرًا قد يمنع أمراضًا خطيرة مستقبلًا.