قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، الخميس، إن عملية التعافي وإعادة إعمار قطاع غزة يجب أن تكون حقيقية، مشيرًا إلى أن ممارسات الاحتلال الإسرائيلي ضد فلسطين تُعطل برامج الإصلاح الاقتصادي.
جاء ذلك خلال كلمة رئيس الوزراء في اجتماع لمجموعة الدول المانحة والشركاء الدوليين، بمقر المفوضية الأوروبية في العاصمة البلجيكية بروكسل، بمشاركة أكثر من 60 دولة ومؤسسة دولية، وحضور وزير التخطيط والتعاون الدولي أسطفان سلامة، ووكيل وزارة الخارجية الفلسطينية للشؤون السياسية والقانونية عمر عوض الله، وسفيرة دولة فلسطين لدى بلجيكا ولوكسمبورج والاتحاد الأوروبي أمل جادو، حسب وكالة الأنباء الفلسطينية.
ودعا "مصطفى" مجموعة الدول المانحة والشركاء الدوليين لفلسطين بالضغط لضمان الإفراج عن عائدات المقاصة المحتجزة، وتقديم دعم فوري ومباشر للميزانية العامة، ومشاركة مانحين إضافيين في التمويل، إضافة لبذل الجهود لحماية النظام المالي الفلسطيني.
وقال رئيس الوزراء: "تشكل هذه المبادرة من مجموعة المانحين لفلسطين جزءًا من جهد دولي أوسع نطاقًا تبلور، خلال العام الماضي، إن الخطة الجديدة تستند إلى أكثر من 3 عقود من الدعم الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي.
وأشار إلى أن النقاش اليوم لا يقتصر فقط على دعم الموازنة أو إعادة الإعمار، بل يتناول الحفاظ على أسس السلام نفسها وهي السلطة الفلسطينية ومؤسسات الدولة الفلسطينية المستقبلية.
وتابع "مصطفى": "إعادة توحيد غزة والضفة الغربية في ظل
استعرض رئيس الوزراء، التقدم والخطوات التي تم تنفيذها في إطار البرنامج الوطني للتنمية والإصلاح، المُصمم بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي والجهات المانحة الرئيسية.
وشدد رئيس الوزراء على أن الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية هي نتيجة مباشرة لاحتجاز إسرائيل عائدات الضرائب الفلسطينية، التي هدفها سياسي وأعلنها مسؤولون إسرائيليون كبار لزعزعة استقرار السلطة الفلسطينية ودفعها للانهيار.
وأكد أن السلطة الفلسطينية مستعدة وجاهزة لقيادة التعافي والإعمار في قطاع غزة، إذ إن الخطة العربية، المعتمدة والمدعومة دوليًا، توفر المظلة السياسية.
وعلى صعيد التطورات في الضفة الغربية وعنف المستوطنين، قال "مصطفى": "منذ أكتوبر 2023 استشهد أكثر من 1070 فلسطينيًا، بينهم 217 طفلًا، وسط اقتحامات عسكرية إسرائيلية في المدن والقرى ومخيمات اللاجئين، ما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من أبناء فلسطين، وتصاعد عنف المستوطنين إلى مستويات غير مسبوقة، إذ تجاوز عدد الهجمات 5000 هجوم هذا العام وحده، بما في ذلك عمليات قتل، وحرق منازل، واقتلاع آلاف أشجار الزيتون، وإرهاب للفلسطنيين".