يحذر د. هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، من ما وصفه بـ"النسوية الإسلامية" أو ما يُعرف بالـ"فيمنست الإسلامية"، مؤكدًا أن هذا التيار يمثل ظاهرة معقدة ترتدي عباءة الدين لتمرير أفكار تهدد بنية الأسرة والمجتمع. ويشير إلى أن بعض دعاة هذا التيار، رغم حملهم شهادات شرعية، يسعون لإعادة تفسير النصوص الدينية بما يتوافق مع المساواة المطلقة بين الرجل والمرأة، وهو ما قد يؤدي إلى إعادة تأويل الثوابت الشرعية وتفريغها من مضمونها الحقيقي.
محاولة إعادة تفسير الدين:
التيار النسوي الإسلامي يسعى لتقديم نصوص دينية من "منظور نسوي"، بهدف نقد ما يسمونه "التفسيرات الذكورية"، لكنه في الواقع يسعى لتعديل القواعد الشرعية بما يخدم مبدأ النِّدية والمساواة المطلقة بين الجنسين.
استهداف الثوابت الشرعية:
بحسب د. ربيع، الخطورة تكمن في أن هذا التيار لا يقتصر على نقد الممارسات الاجتماعية فقط، بل يمتد إلى الثوابت الشرعية المتعلقة بالمرأة، مثل القوامة والميراث وشروط الزواج، مع إعادة تأويلها بطريقة قد تؤدي إلى تفكيك الأسرة وضرب الاستقرار المجتمعي.
خطاب المظلومية وصراع وهمي:
تعتمد النسوية الإسلامية على خطاب "المظلومية"، وتركيز الصراع بين الجنسين، مما يفتح الباب أمام تمرد على القيم والأحكام الشرعية، وفق وصف أمين الفتوى.
أداة ناعمة للتغيير من الداخل:
يشدد د. ربيع على أن هذا التيار يمثل "أداة ناعمة" تستهدف المرأة المسلمة نفسها لتكون عن غير قصد معول هدم لمجتمعها من الداخل، تحت شعارات براقة تحمل الطابع الديني، لكنها في جوهرها تتناقض مع الثوابت الشرعية.
قال د. ربيع: "حين قالت لي إحدى النساء: أنا لستُ من النسويات، قلت لها: أنتِ لستِ منهم تنظيماً، بل معهم تنظيراً.. وذلك أدهى وأمر".