ياسمين حسان.. بطلة مصرية تُلهم العالم من البرازيل وتعيد رسم صورة ذوي الإعاقة عالميًا

ياسمين حسان.. بطلة مصرية تُلهم العالم من البرازيل وتعيد رسم صورة ذوي الإعاقة عالميًاياسمين حسان.. بطلة مصرية تُلهم العالم من البرازيل وتعيد رسم صورة ذوي الإعاقة عالميًا

آدم وحواء21-11-2025 | 23:35

في لحظة فارقة تجسد قوة الإرادة المصرية، وقفت الشابة ياسمين حسان، إحدى أبرز النماذج الملهمة من ذوي الإعاقة الذهنية، بين قادة العالم في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ «COP30» بمدينة بيلم شمالي البرازيل. لم تكن مشاركتها مجرد حضور رسمي، بل كانت شهادة عالمية على قدرة ذوي الهمم على اقتحام ساحات التأثير الدولي، بعدما مثّلت المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة في جلسة «السياحة الخضراء والدمج الاجتماعي»، وظهرت في لقطة لافتة مع سيدة البرازيل الأولى، جانجا لولا دا سيلفا، لتصبح حديث الإعلام العربي والدولي. رحلة ياسمين، التي بدأت من مقاعد كلية اللغة والإعلام، تحولت اليوم إلى قصة نجاح تتصدر صفحات المواقع الإخبارية، وتجذب اهتمام الملايين.


ياسمين حسان.. نموذج مصري للتمكين والإلهام

تحولت ياسمين حسان خلال السنوات الأخيرة إلى واحدة من أبرز الوجوه الشابة التي تمثل مصر في المحافل الدولية. اختيرت من قبل المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة لتكون صوت مصر في مؤتمرات كبرى، كان آخرها مشاركتها التاريخية في «COP30» بالبرازيل، حيث ناقشت قضايا «السياحة الخضراء» و«الدمج الاجتماعي» في جلسة دولية شهدت حضور خبراء ومسؤولين من مختلف الدول.

ظهورها بجانب سيدة البرازيل الأولى جانجا لولا دا سيلفا، حمل رسالة قوية عن مكانة ذوي الهمم في مصر، ودورهم في القضايا المناخية والبيئية، كما سلط الضوء على التجربة المصرية في دمج الأشخاص ذوي الإعاقة ضمن خطط التنمية المستدامة.

من طالبة إعلام إلى متحدثة دولية

تدرس ياسمين في كلية اللغة والإعلام بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا، وتواصل تفوقها الأكاديمي رغم طبيعة التخصص الصعبة. تتحدث ثلاث لغات بطلاقة: العربية والإنجليزية والألمانية، ما جعلها قادرة على خوض نقاشات دولية رفيعة المستوى، والتواصل مع وفود ومسؤولين من مختلف دول العالم.

بحسب هيئة الاستعلامات المصرية، فقد برزت ياسمين في المؤتمرات الدولية بقدرتها على التعبير عن رؤيتها بوضوح ووعي، لتتحول إلى واحدة من أكثر المتحدثين الشباب تأثيرًا في ملفات دمج ذوي الإعاقة.

سفيرة للأمم المتحدة وممثلة لمبادرة «شباب بلد»

لم يأتِ اختيار الأمم المتحدة لياسمين كسفيرة لمبادرة «شباب بلد» من فراغ؛ بل كان تتويجًا لرحلة طويلة من العمل المجتمعي والوعي بحقوق ذوي الهمم. تعمل ياسمين من خلال المبادرة على دعم الشباب وتمكينهم، وتحرص على أن يكون لذوي الإعاقة نصيب عادل من التعليم والتأهيل والتوظيف.

بطلة ذهبية تحمل علم مصر

ياسمين ليست مجرد متحدثة بارعة؛ بل بطلة سباحة دولية من الطراز الأول.
حصدت أكثر من 80 ميدالية محلية ودولية، وشاركت ضمن منتخب مصر للإعاقات الذهنية، محققة ميداليات ذهبية في بطولات عالمية آخرها عام 2024.

تجمع ياسمين بين التدريب الشاق لساعات طويلة يوميًا، وبين التفوق الدراسي والمشاركة المجتمعية، مما جعلها أيقونة للشباب وقدوة لذوي الإعاقة.

دعم الدولة.. وتمكين وفق رؤية مصر 2030

يحمل ظهور ياسمين في المحافل الدولية دعمًا رسميًا واضحًا من المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، الذي اختارها لتمثيل مصر استنادًا لسجلها من الإنجازات. مشاركة ياسمين تأتي ضمن توجه الدولة لتمكين ذوي الهمم، وفق رؤية مصر 2030 التي تضع الدمج والحماية الاجتماعية في مقدمة أولوياتها.

شاركت أيضًا في احتفالية «قادرون باختلاف»، حيث تحدثت أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي بثقة كبيرة، وكانت تلك اللحظة نقطة تحول في مسيرتها.

إلهام للإعلام والجمهور

أصبحت قصة ياسمين مادة رئيسية في العديد من المواقع الإخبارية والمنصات، التي تسلط الضوء على مشاركتها في البرازيل وعلى إنجازاتها الرياضية والأكاديمية. يتسابق الإعلام لإجراء لقاءات معها، بحثًا عن قوة شخصيتها ولغتها القريبة من القلوب، ورسائلها الداعمة لحقوق ذوي الهمم.

طموحات لا تتوقف

تحلم ياسمين بأن تصبح مذيعة معروفة، وتخطط لاستكمال الدراسات العليا في الإعلام، وصولًا إلى الماجستير والدكتوراه. كما تسعى لتأسيس مؤسسة خيرية لدعم المواهب الرياضية من ذوي الإعاقة الذهنية.

ومن أبرز أحلامها: أن تستضيف مصر بطولة الألعاب العالمية لذوي الإعاقة قريبًا في العاصمة الإدارية الجديدة.

ياسمين حسان ليست فقط قصة نجاح فردية، بل نموذج لطاقة إيجابية قادرة على تغيير نظرة المجتمع إلى الإعاقة. هي ابنة مصر التي لم تتوقف أمام أي عائق، ووقفت وسط العالم لتثبت أن «لا مستحيل» مع الإرادة. ستظل قصة ياسمين مصدر إلهام للأجيال المقبلة، ودليلًا على أن التمكين يبدأ من الإيمان بالنفس، وينتهي بصنع المعجزات

أضف تعليق