مع دخول الشركات عصر التحول الرقمي الذكى، أصبح من الممكن قياس التأثير الواقعي لـ الذكاء الاصطناعي على الإنتاجية وسوق العمل استنادًا إلى أرقام ودراسات ميدانية تعكس التحوّل الجاري داخل بيئات الأعمال العالمية.
كشفت دراسة أجرتها IBM في سبتمبر 2025، وشملت 3500 من كبار المديرين التنفيذيين فوق 25 عامًا، في 10 دول ضمن أوروبا، الشرق الاوسط وأفريقيا، أن الشركات بدأت تحقق مكاسب إنتاجية واضحة بفضل تبني الذكاء الاصطناعي، مع توقع ارتفاع العائد على الاستثمار خلال عام 2025.
وأوضحت النتائج أن 72% من الشركات الكبرى نجحت في تحسين إنتاجيتها عبر الذكاء الاصطناعي، مقابل 55% فقط لدى الشركات الصغيرة والمتوسطة، في حين ما زال القطاع العام في بدايات الاستفادة من هذه التقنيات.
وأكد 66% من المديرين التنفيذيين أن شركاتهم حققت تحسنًا كبيرًا في الإنتاجية، بينما أشار واحد من كل 5 مشاركين إلى تحقيق أهداف العائد على الاستثمار فعليًا بفضل الذكاء الاصطناعي.
وعلى مستوى الاستخدام القطاعي، كان التأثير الإنتاجي الأكبر في:
32% من المشاركين: قطاع تطوير البرمجيات وتقنية المعلومات.
32% من المشاركين: قطاع خدمة العملاء.
27% من المشاركين: قطاع المشتريات.
كما حدّد القادة التنفيذيون 3 مكاسب رئيسية للذكاء الاصطناعي:
55%: رفع الكفاءة التشغيلية.
50%: تحسين جودة اتخاذ القرار.
48%: تعزيز قدرات الموظفين عبر أتمتة المهام المتكررة.
ورغم هذا التأثير الإيجابي، أشار تقرير World Economic Forum بعنوان مستقبل الوظائف 2025 الصادر في يناير 2025، إلى أثر عكسي محتمل على التوظيف، حيث يتوقع 40% من أصحاب العمل تقليص حجم القوى العاملة بسبب التوسّع في الأتمتة.
وأوضح التقرير أن الذكاء الاصطناعي قد يخلق 11 مليون وظيفة جديدة عالميًا، بينما قد يستبدل 9 ملايين وظيفة قائمة، ما يجعله المحرّك الأقوى للتغيّرات الجذرية في سوق العمل.