سامية عبد المنصف .. أيقونة النحت المصرية التي نحتت اسم مصر في 40 مدينة حول العالم

سامية عبد المنصف .. أيقونة النحت المصرية التي نحتت اسم مصر في 40 مدينة حول العالمسامية عبد المنصف

آدم وحواء4-12-2025 | 17:37

حين يجتمع صلابة الحجر مع صلابة الإرادة، تولد حكاياتٌ لا تُروى إلا فنًا…

هكذا صنعت سامية عبد المنصف مسيرة ألهمت العالم، لتصبح أول نحاتة مصرية تُرفع أعمالها في الميادين الدولية وتُخلَّد في المتاحف، وتصل بإبداعها إلى قلوب القرى قبل عواصم المدن.

تخرّجت سامية عبد المنصف من جامعة القاهرة، وحصلت على الدبلوم المتخصص في التربية الفنية، قبل أن تسافر إلى إيطاليا لتدرُس النحت أكاديميًا ومهنيًا من منابعه، فحصلت على الماجستير والدكتوراه من Accademia di Belle Arti di Carrara، ثم أتمّت دراساتها ببرامج احترافية في ألمانيا عبر Color Air Institute، واليابان من خلال Iwate University، كما رتّبت مسيرتها التدريبية عبر معاهد المحترفين مثل Pietro Tacca Professional Institute.

لم تتوقف سامية عند حدود الدراسة، بل حوّلت العلم إلى منحوتاتٍ تُجسّد الحلم المصري في بلدانٍ بعيدة، فشاركت بأعمالها في أكثر من 20 دولة، ونجحت في الحصول على منح دراسية عليا من Italian Government Scholarship وGerman Academic Exchange Service وJapanese Government Scholarship، ليكتمل لديها ثلاث درجات ماجستير ودكتوراه دولية.

اليوم، تشغل منصب أستاذة النحت على الأحجار الصلبة بـ كلية التربية النوعية، وهي أيضًا عضو الأكاديمية المصرية بروما .

حصدت سامية جوائز دولية بارزة، أبرزها جائزة أفضل عمل فني في Kransibsch Art Symposium، وشاركت بسيمبوزيومات وورش عمل دولية بالتعاون مع الأمم المتحدة في دول مثل سويسرا والبرتغال وتركيا والأرجنتين والبرازيل وألمانيا، إضافة إلى مشاركات ميدانية في سلطنة عمان والأردن والبحرين والمغرب وتونس وكينيا، وبنين وتايوان وHong Kong، وفي فرنسا عبر مشاركتها الأخيرة بـ Alès Sculpture Symposium.

تنتشر تماثيلها اليوم في أكثر من 40 مدينة، ممتدة من الميادين العامة إلى المقتنيات المتحفية، ومنها أعمال محفوظة في المتحف المفتوح بأسوان وMuseum of Modern Art، إضافة إلى مقتنيات بـ متحف الفن الحديث بالقاهرة والمعرض الدائم بالمتحف المفتوح في أسوان.

كتبت عن سامية كبريات الصحف العربية والعالمية، ووصفتها بأنها امتداد لمسيرة النحاتين الفراعنة، إذ تتخصص في أعمال الجرانيت والرخام العملاقة، وتثبت أن الأنوثة ليست حاجزًا أمام صدارة المشهد العالمي، بل نقطة انطلاقٍ لقصة تفوّقٍ فريدة.

لا تؤمن سامية بالفن حبيس القاعات، بل تحلم بنقل الهوية الفنية المصرية إلى الشوارع والمدارس والقرى، لتلامس الفئات الكادحة في الريف والأقاليم، وتمنح الأطفال والفئات الأقل حظًا نافذة جمالية تُعيد تشكيل الوعي الثقافي.

وفي 2025، شاركت في National Art Exhibition بقصر الفنون بساحة الأوبرا بعملٍ نحتي كاليجرافي حمل اسم “أخلاقيات”، وهو امتداد لبحثها للدكتوراه، حيث دمجت بين الحروف العربية واليابانية، في تجربة بصرية تُجسّد الحوار بين ثقافات الشعوب ورسائل القيم الإنسانية.

لا تزال تحلم بالعودة إلى القاهرة، لتضع بصمتها الكبرى في ميادين مصر، بمشروع قومي للنحت والتجميل يمتد أثره من المدن إلى القرى، ليذكرها التاريخ… ليس فقط كفنّانة عالمية، بل كصوتٍ رفع الفن إلى الناس حين نزل من الحجر إلى القلب.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان