مع دخول فصل الشتاء وتقليل التعرض لأشعة الشمس، تبدأ أعراض صحية مزعجة في الظهور لدى كثيرين دون تفسير واضح: إرهاق مستمر، مزاج سيئ، آلام عظام، وتساقط شعر. هذه العلامات قد لا تكون نتيجة إجهاد أو قلة نوم كما يظن البعض، بل قد تكون مؤشرًا لنقص أحد أهم الفيتامينات في الجسم: فيتامين د.
وفي هذا الإطار، يوضح الدكتور عماد سلامة – أخصائي التغذية العلاجية ، خطورة هذا النقص وانتشاره الواسع، إضافة إلى أبرز الأعراض وكيفية الوقاية.
العدو الخفي: لماذا يزداد نقص فيتامين د في الشتاء؟
يشير الدكتور عماد إلى أن نمط الحياة في الشتاء—غياب الشمس مبكرًا، البقاء فترات أطول داخل المنزل—يقلل كثيرًا من فرص الجسم في تصنيع فيتامين د، ما يؤدي إلى نقص ملحوظ قد يعاني منه أكثر من 70% من الناس دون أن ينتبهوا.
أهمية فيتامين د لصحتك العامة
يلعب هذا الفيتامين دورًا أساسيًا في:
تقوية العظام والعضلات.
رفع مستويات الطاقة.
دعم المناعة.
تحسين المزاج وتنظيم الحالة النفسية.
أعراض نقص فيتامين د: إنذار مبكر لا يجب تجاهله
يؤكد د. عماد سلامة أن الأعراض أهم من التحليل في كثير من الحالات، موضحًا أن النقص قد يظهر في واحدة أو أكثر من العلامات التالية:
أعراض جسدية
تعب دائم وخمول حتى مع النوم الجيد.
نعاس أثناء اليوم وفقدان الطاقة سريعًا.
ألم في العظام والمفاصل خاصة الظهر والركبتين.
ضعف وآلام عضلية وعدم القدرة على بذل مجهود.
تساقط الشعر أو ضعف كثافته.
ضعف المناعة وزيادة الإصابة بنزلات البرد.
أعراض نفسية
تقلبات مزاجية.
عصبية مفاجئة.
شعور بالحزن أو اكتئاب خفيف.
توتر وقلق بلا سبب واضح.
يشدد الطبيب على أن ليس بالضرورة ظهور جميع الأعراض معًا، فقد يشعر بعض الناس بأعراض بسيطة، بينما قد لا يشعر آخرون بأي أعراض رغم وجود نقص حاد.
الوقاية والعلاج
يوصي د. عماد بجرعة متوسطة 50 ألف وحدة دولية أسبوعيًا من فيتامين د، مع تناول فيتامين K2 لحماية الجسم من أي آثار جانبية لزيادة الجرعة، وذلك تحت إشراف طبيب لضبط الجرعات المناسبة لكل حالة.