تنتشر في السنوات الأخيرة إعلانات لمدّعين يسمّون أنفسهم "معالجين روحيين" أو "فكّ السحر"، مستغلّين حاجات الناس ومعاناتهم، ومقدمين وعودًا زائفة بالشفاء مقابل مبالغ طائلة وممارسات مُهينة تخالف الشرع والعقل.
وفي هذا السياق يوضح الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، حقيقة السحر، وخطورة اللجوء إلى السحرة والدجالين، وكيف يُمكن للمسلم أن يحصّن نفسه دون الوقوع في فخ الخرافة.
يؤكد الدكتور هشام ربيع أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية أن إعلانات الدجل المنتشرة حول “فك السحر والعمل” أصبحت من أخطر أبواب استغلال الناس وإيذائهم.
ويُبين أن السحر له أصل، وقد وردت أدلته في القرآن والسنة، لكن كثيرًا من الحالات التي يظن الناس أنها سحر ليست إلا مشكلات نفسية أو ضغوطًا حياتية تحتاج إلى علاج علمي حقيقي، وليس إلى أوهام وخرافات.
ويضيف: إن المسلم مطالب بتحصين نفسه بقراءة القرآن والأذكار، والاعتماد على الله في دفع الأذى عنه، مصداقًا لقوله تعالى:
﴿وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنۡ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ﴾ [البقرة: 102].
أما الخطر الأكبر — كما يؤكد — فهو الانسياق وراء السحرة و الدجالين الذين يتخفَّون في صورة “رقاة شرعيين” أو “معالجين بالقرآن”، بينما لا وجود لمثل هذه الوظائف في الشرع أصلًا.
وما تروّجه بعض الصفحات من ممارسات، تظهر فيها النساء في أوضاع مُهينة أمام الغرباء، يُعَدّ منكرًا لا يرضى الله عنه، ولا يقبل به زوج أو أب أو أخ.
ويُشدد الدكتور هشام ربيع على أن الرقية الشرعية ليست مهنة، بل هي قراءة المسلم للقرآن والدعاء لنفسه ولأهله دون وسيط ولا استغلال.
أما اللجوء للدجالين فهو باب للفتنة وتدمير الأسر وزرع الشكوك وتعطيل العلاج النفسي والطبي السليم.
ويختتم بنصيحة واضحة:
مواجهة هذا الدجل واجب ديني ومجتمعي، لحماية وعي الناس، وصون أموالهم، وحفظ كرامتهم من أن تتحول إلى سلعة في سوق الخرافة والجهل.