تحذّر الدكتورة أسماء صالح، أخصائية التغذية العلاجية، من الارتفاع الكبير في معدلات الإصابة بـ سرطان القولون وأمراض القلب المرتبطة بالعادات الغذائية الحديثة، وعلى رأسها اللحوم المصنّعة. ورغم انتشار هذه المنتجات وسهولة تناولها، فإن خطورتها تتجاوز مجرد “طعام سريع”، لتصل إلى تأثيرات صحية قد تكون مدمّرة عند الاستهلاك المستمر.
ما هي اللحوم المصنّعة ولماذا تُعد خطيرة؟
تشمل اللحوم المصنّعة:
اللانشون – السوسيس – الهوت دوج – السلامي – البلوبيف.
وتؤكد د. أسماء أن جميع الجهات العلمية تتفق على أن هذه المنتجات من أكبر مسببات سرطان القولون، كما ترتبط بارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب والشرايين، ومرض الرئة الانسدادي المزمن (COPD).
أسباب الخطورة
1. لحوم مجهولة المصدر
تُستخدم في هذه المنتجات أنواع لحوم غير واضحة الجودة، ما يجعل قيمتها الغذائية ضعيفة ومحتواها الكيميائي مرتفعًا.
2. مُكسبات الطعم (MSG)
تمنح نكهة قوية لكنها ترتبط –بحسب د. أسماء– باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) لدى الأطفال، ومشكلات عصبية كالزهايمر لدى الكبار.
3. ألوان صناعية مسرطِنة
من بينها اللون الأحمر الذي أقرت جهات رقابية مثل الـFDA بارتباطه بمخاطر مسرطنة.
4. كميات كبيرة من الملح
تزيد من احتمالات ارتفاع ضغط الدم وإجهاد القلب.
الخطر الأكبر: مركبات النيترات والنيتروزامين
توضح د. أسماء أن الخطر الحقيقي يكمن في النسب العالية من مركبات النيترات الصناعية المضافة للحوم المصنّعة.
فعند دخولها الجسم تتحول إلى نيتروزامين (N-Nitroso Compounds)، وهي من أقوى العوامل المسبّبة لسرطان القولون.
وتُستخدم النيترات في المصنّعات للأسباب الآتية:
الحفاظ على اللون الوردي
تحسين الطعم والرائحة
منع نمو العفن
العمل كمادة حافظة ضد البكتيريا
ورغم أن النيترات موجودة طبيعيًا في بعض الأطعمة، فإن نسبتها الطبيعية لا تصل أبدًا إلى المستوى الذي يسبب السرطان، بعكس الكميات العالية الموجودة في اللحوم المصنعة.
هل تناولها مرة واحدة يسبب مشكلة؟
تشدد د. أسماء على أن الخطر الحقيقي يأتي من الاستهلاك المستمر لهذه المنتجات لفترات طويلة.
أما تناولها على فترات متباعدة جدًا فلا يشكل ضررًا واضحًا، وإن كانت لا تنصح به.