في زمن تتسارع فيه وتيرة الحياة ويزداد فيه تشتت الأطفال بين الشاشات والأنشطة، يصبح الروتين اليومي ليس مجرد “تنظيم للوقت”، بل حجر أساس في بناء شخصية الطفل وتنمية مهاراته العاطفية والمعرفية. خبراء التربية يؤكدون أن الطفل الذي يعيش يومًا يمكن توقعه، يعيش أيضًا حياة أكثر استقرارًا وهدوءًا.
يقول الدكتور هاني فوزي، استشاري تربوى ونفسى:
" الروتين اليومي ليس قواعد صارمة، بل إطار يشعر الطفل داخله بالأمان. عندما يعرف الطفل ما سيحدث بعد ذلك، يقلّ القلق ويزداد تركيزه وقدرته على التعلّم."
ويوضح الدكتور أن الروتين يساعد على تنمية الطفل في أكثر من جانب، أهمها:
الشعور بالأمان والاستقرار لأن يومه يسير بشكل يمكن توقعه.
تعزيز الانضباط والمسؤولية من خلال قيامه بمهام متكررة مثل ترتيب ألعابه أو غسل يديه.
تنظيم الوقت والتخطيط ما يجعله أكثر قدرة على إدارة يومه مع تقدمه في العمر.
بناء الاستقلالية والثقة بالنفس عندما يقوم الطفل بمهامه دون تذكير دائم.
تطوير المهارات الاجتماعية والمعرفية مثل المشاركة، اتباع التعليمات، وحل المشكلات.
تقليل التوتر ومساعدته على التكيف مع التغييرات المفاجئة.
ويضيف الدكتور هاني:
"أفضل روتين هو ذلك الذي يجمع بين الثبات والمرونة؛ ثابت في خطواته الأساسية، ومرن بما يكفي ليستوعب مفاجآت الحياة."
وفي النهاية، يظل الروتين اليومي هدية تمنحينها لطفلك اليوم… وثمارها تظهر في قدرته على التركيز، والهدوء، والانضباط في المستقبل.