تزايدت تساؤلات المواطنين خلال الساعات الماضية حول احتمالية وصول العاصفة "بايرون" إلى مصر، بعد أن تسببت في اضطرابات واسعة بدول جنوب أوروبا وشرق المتوسط، من بينها اليونان وقبرص وإسرائيل. وبينما انتشرت التحذيرات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حسمت الهيئة العامة للأرصاد الجوية الجدل وكشفت حقيقة تأثير العاصفة على مصر.
عاصفة قوية ضربت أوروبا وشرق المتوسط
شهدت عدة دول في جنوب أوروبا خلال الأيام الأخيرة حالة من عدم الاستقرار العنيف نتيجة العاصفة "بايرون" التي رافقها هطول أمطار غزيرة ورياح قوية وصلت في بعض المناطق إلى أكثر من 80 كيلومترًا في الساعة، ما أدى إلى فيضانات، وانقطاع طرق، وخسائر مادية واسعة.
كما عبرت العاصفة شرق المتوسط لتؤثر على قبرص وإسرائيل، حيث نتج عنها أمطار كثيفة وارتفاع الأمواج واضطراب الملاحة، الأمر الذي جعل كثيرين يتساءلون عن مدى احتمال وصولها إلى الأراضي المصرية.
الأرصاد المصرية: مصر خارج نطاق العاصفة
حسمت الدكتورة منار غانم، عضو المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، الجدل مؤكدة أن مصر لن تتعرض لمسار العاصفة بايرون مطلقًا.
وقالت إن الخرائط والتحليلات الجوية تشير بوضوح إلى أنّ العاصفة لن تدخل المجال الجوي المصري، وإن البلاد بعيدة تمامًا عن نطاقها المؤثر، مهما تداولت مواقع التواصل من معلومات غير دقيقة.
وأوضحت أن العاصفة فقدت جزءًا كبيرًا من طاقتها أثناء تحركها من جنوب أوروبا باتجاه الشرق، كما أن مسارها يتحرك شمالاً نحو مناطق بعيدة عن مصر.
أمطار ورياح.. لكن ليست بسبب بايرون
أكدت الأرصاد أن حالة عدم الاستقرار التي تشهدها مصر حاليًا من أمطار متفرقة ونشاط للرياح على بعض المناطق ليست ناتجة عن العاصفة بايرون، وإنما عن منخفض جوي موسمي طبيعي يحدث بشكل اعتيادي في هذا التوقيت من العام.
وتوقعت الهيئة:
أمطارًا خفيفة إلى متوسطة على السواحل الشمالية والوجه البحري.
نشاط رياح يتراوح بين 40 و50 كيلومترًا في الساعة.
فرص أمطار أحيانًا على القاهرة الكبرى، لكنها غير مؤثرة.
وأكدت أن هذه الأجواء لا تحمل طابع العواصف القوية التي شهدتها اليونان وقبرص.
اسم "بايرون" يثير الجدل
ورغم انتشار اسم "بايرون" على نطاق واسع، أوضحت تقارير أجنبية أن تسميات العواصف في أوروبا تختلف من دولة لأخرى، ولا يوجد اسم عالمي موحد إلا للأعاصير المدارية.
كما تشير تقارير الأرصاد اليونانية إلى أن أسماء العواصف قد تختلف ترجمتها عند تداولها عربيًا، وهو ما يفسر التضارب في التسمية