أساليب شاملة لحماية الأطفال من التحرش داخل دور الحضانة ورياض الأطفال

أساليب شاملة لحماية الأطفال من التحرش داخل دور الحضانة ورياض الأطفالأساليب شاملة لحماية الأطفال من التحرش داخل دور الحضانة ورياض الأطفال

منوعات14-12-2025 | 00:16

تمثل وقاية الأطفال من التحرش في دور الحضانة و رياض الأطفال أحد أهم التحديات التربوية والمجتمعية، لما لهذه المرحلة العمرية من حساسية شديدة وتأثير مباشر في التكوين النفسي والسلوكي للطفل. ويؤكد الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بكلية التربية – جامعة عين شمس، أن حماية الأطفال مسؤولية جماعية تتطلب تكاتف جهود المدرسة والأسرة ووزارة التربية والتعليم والإعلام، من خلال منظومة متكاملة من الإجراءات الوقائية، تضمن بيئة تعليمية آمنة جسديًا ونفسيًا.

أساليب وقائية مقترحة:

يوضح الدكتور تامر شوقي أن وزارة التربية والتعليم يقع على عاتقها دور محوري في فرض ضوابط صارمة على دور الحضانة و رياض الأطفال الملحقة بالمدارس، من بينها تخصيص مبانٍ مستقلة لرياض الأطفال، تكون قريبة من بوابات المدرسة، ولا يزيد ارتفاعها على دورين، بما يضمن سهولة الوصول والمراقبة المستمرة.

كما يشدد على ضرورة تعيين أفراد أمن من السيدات في جميع المراحل، وبخاصة رياض الأطفال، مع وجود عنصر نسائي دائم على البوابات، وقصر التجوّل داخل مباني رياض الأطفال على أفراد أمن من السيدات فقط، مع إمكانية الاستعانة بخريجات كليات التربية الرياضية.

ويؤكد أهمية التأكد من امتلاك جميع العاملين بالمدرسة مؤهلات تربوية ونفسية مناسبة، إلى جانب مراجعة سجلاتهم الجنائية، وإجراء مقابلات نفسية وطبية متخصصة لضمان صلاحيتهم للتعامل مع الأطفال.

ومن بين الإجراءات الأساسية أيضًا تركيب كاميرات مراقبة حديثة في جميع أرجاء دور الحضانة، مع السماح لأولياء الأمور بمتابعة أبنائهم عن بُعد، وإيفاد لجان تفتيش دورية من الوزارة لمتابعة الحالة الأمنية، مع منع وجود أي مساحات مهجورة أو غير مستخدمة دون رقابة بالكاميرات.

كما يشدد على ضرورة توافر أخصائيين نفسيين مؤهلين في كل مدرسة لاكتشاف أي تغيّرات سلوكية غير طبيعية لدى الأطفال، إلى جانب وجود زائرة صحية أو طبيبة لفحص الأطفال عند الاشتباه في أي تجاوزات.

وعلى مستوى الأسرة، يؤكد الدكتور تامر شوقي أهمية فتح حوار يومي هادئ مع الطفل حول تفاصيل يومه الدراسي، والانتباه لأي علامات نفسية أو جسدية أو سلوكية مفاجئة، وعدم التردد في التوجه فورًا إلى المدرسة للتحقق من أي شكوى.

ويختتم بالتأكيد على ضرورة تطوير كليات رياض الأطفال، ورفع معايير القبول بها، وتحسين أوضاع خريجيها، إلى جانب تنفيذ حملات توعوية عبر الإعلام، وإنتاج أعمال درامية وكرتونية هادفة، وإنشاء خطوط ساخنة تابعة للمجالس القومية للطفولة لتلقي البلاغات والتحرك السريع.

أضف تعليق