أكد البيان المشترك للمنظمات الثلاث منظمة التعاون الإسلامي و جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي، الذي عقد بمقر منظمة التعاون الإسلامي في مدينة جدة، أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، مشددًا على ضرورة دعم تولي حكومة دولة فلسطين مسؤولياتها الكاملة في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، بما يشمل قطاع غزة باعتباره جزءًا لا يتجزأ من دولة فلسطين، إلى جانب الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس الشرقية.
وأشار البيان إلى أن خطة السلام التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي، وتم التوقيع عليها خلال قمة السلام الدولية التي عُقدت في شرم الشيخ برعاية مصرية ـ أمريكية وبتوقيع قطري وتركي، واعتمادها من مجلس الأمن الدولي في قراره رقم 2803، تمثل بداية مسار جاد لوقف نزيف الدم، وضمان دخول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وانسحاب الاحتلال، واستعادة الحياة الطبيعية، وصولًا إلى عقد المؤتمر الدولي بالقاهرة لتنفيذ الخطة العربية الإسلامية للتعافي المبكر وإعادة إعمار غزة، وفتح مسار لا رجعة عنه لتجسيد حل الدولتين.
وأدان البيان سياسة الحصار والتجويع الممنهج التي تفرضها سلطة الاحتلال على قطاع غزة، مطالبًا بإجبار إسرائيل على فتح معبر رفح بشكل دائم وآمن ذهابًا وإيابًا، وفتح جميع المعابر البرية والبحرية، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون قيود.
كما حذر من خطورة استمرار سياسات الاحتلال في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، من خلال الاستيطان الاستعماري، والاعتقال التعسفي، ومخططات الضم، وفرض السيادة الإسرائيلية المزعومة، إلى جانب اقتحام المدن والقرى، وتدمير المنازل والبنى التحتية، وتهجير السكان.
وطالب البيان بسحب سلاح المستوطنين تنفيذًا لقرار مجلس الأمن رقم 904، كما ندد بجرائم الإخفاء القسري والإعدام والتعذيب والانتهاكات الجسيمة بحق الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، بما في ذلك اقتحام الوزير المتطرف بن غفير زنزانة الأسير القائد مروان البرغوثي وتهديد حياته.
ورحبت المنظمات الثلاث بالتحالف الطارئ من أجل الاستدامة المالية للسلطة الفلسطينية الذي أعلنته المملكة العربية السعودية بالتعاون مع عدد من الدول، داعية جميع الدول إلى الانضمام إليه والمساهمة ماليًا في دعم حكومة دولة فلسطين.
كما حث البيان الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين على الوفاء بالتزاماتها الدولية، ودعم عضويتها الكاملة في الأمم المتحدة، باعتبار ذلك ركيزة أساسية لتنفيذ حل الدولتين وتحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة.