في اليوم العالمي للغة العربية.. كيف تؤثر قراءة الأم بالعربية على جنينها؟

في اليوم العالمي للغة العربية.. كيف تؤثر قراءة الأم بالعربية على جنينها؟ القراءة باللغة العربية خلال فترة الحمل

آدم وحواء18-12-2025 | 11:06

في اليوم العالمي للغة العربية، تتجلى أهمية اللغة الأم وتأثيرها العميق على الإنسان منذ مراحل مبكرة من حياته، حتى قبل الولادة.

فقد أثبتت الدراسات العلمية أن الجنين يبدأ في سماع الأصوات من داخل رحم أمه، ويتأثر بنبرة الكلمات التي تسمعها.

وهذا يجعل من القراءة باللغة العربية خلال فترة الحمل خطوة مهمة لتعزيز نمو دماغ الجنين وبناء المهارات اللغوية الأولية، بالإضافة إلى تعميق الارتباط العاطفي بين الأم وطفلها.

تشير الأبحاث الحديثة إلى أن الجنين يبدأ في استقبال الأصوات الخارجية، وخاصة صوت أمه، في مراحل مبكرة من الحمل.

وعندما تقوم الأم بقراءة القصص أو الكلمات باللغة العربية، فإن ذلك لا يُسهم فقط في تحفيز الدماغ النامي للطفل، بل يساعد أيضًا على بناء المسارات العصبية الأولى لتعلم اللغة.

إيقاع اللغة العربية، بجمال حروفها وتكرار الكلمات، يسهل على الجنين تمييز الأصوات والتعرف عليها منذ وجوده في الرحم.

هذا التكرار يعزز من تطور مهارات السمع واللغة، مما يهيئ الطفل لاستقبال اللغة بعد الولادة بسهولة أكبر.

علاوة على ذلك، فإن القراءة بصوت هادئ ومطمئن تعزز من شعور الطمأنينة والراحة للجنين، كما تقوي الروابط العاطفية بين الأم وطفلها، مما يخلق بيئة داخلية صحية تدعم النمو النفسي والعقلي.

يقول الدكتور سامر عبد الله، أخصائي الطب النفسي:" القراءة للأجنة ليست مجرد ترف، بل هي جزء مهم من عملية التنشئة اللغوية والنفسية منذ بداية الحمل. اللغة العربية بخصائصها الإيقاعية والسمعية، تقدم فرصة فريدة لبناء مهارات سمعية ولغوية مبكرة. كما أن العلاقة العاطفية التي تتشكل بين الأم وطفلها أثناء هذه اللحظات لها أثر بالغ في تطور الطفل النفسي والاجتماعي لاحقاً، لذا ننصح جميع الأمهات ببدء عادة القراءة بصوت عربي واضح ومحبب، كجزء من رعاية الجنين".

في اليوم العالمي للغة العربية، لنُدرك أن البداية مع أطفالنا تبدأ من رحم الأم، حيث تفتح الكلمات العربية أبواباً من الأمل والنمو والإرتباط العميق. ابدئي رحلتك مع صغيرك الآن بالكلمة الأولى التي تُقرأ قبل أن تُقال.

أضف تعليق