وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمرًا تنفيذيًا، الخميس، يهدف إلى إعادة تصنيف القنب والتوصية بتخفيف اللوائح الفيدرالية المتعلقة بالماريجوانا، في خطوة تُمهد الطريق أمام إجراء دراسات جديدة لاستخداماته الطبية، وعكس السياسة الصارمة تجاهه منذ عقود.
ويُعدّ "الماريجوانا" أكثر المخدرات غير المشروعة استخدامًا في العالم والولايات المتحدة، إذ يتعاطاه واحد من كل خمسة أمريكيين سنويًا، وفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، واعتُقل بسببه ملايين الأمريكيين بتهمة حيازته.
سياسة الماريجوانا
ويمثل القرار أحد أهم التغييرات الفيدرالية في سياسة الماريجوانا منذ عقود، وفقًا لموقع usnews، الذي من شأنه أن يُعيد تشكيل صناعة القنب، ويُخفف العقوبات الجنائية، ويُتيح مليارات الدولارات لتمويل الأبحاث، ويفتح أبوابًا ظلت موصدة أمام البنوك والمستثمرين.
ويوجه الأمر التنفيذي، المدعية العامة الأمريكية بام بوندي، إلى إنهاء عملية إعادة الجدولة الرسمية، التي استمرت لأكثر من عام، والتحرك لنشر قاعدة نهائية من شأنها إعادة تصنيف القنب، وهي عملية قد تؤدي إلى إدراج النبات المؤثر عقليًا إلى جانب مسكنات الألم الشائعة والكيتامين والتستوستيرون كدواء أقل خطورة.
الألم المزمن
وفي تعليقه على القرار، أكد الرئيس الأمريكي للصحفيين، في البيت الأبيض، أن الأمر يتعلق بالمنطق السليم، لافتًا إلى أن قراره لا يشرع الماريجوانا بأي شكل من الأشكال، ولا تسمح بأي حال من الأحوال باستخدامها كمخدر ترفيهي، لكن الأمر يهدف إلى مساعدة الأشخاص الذين يعانون الألم المزمن، بحسب شبكة "إن بي أر".
وأشار ترامب إلى أن العديد من الناس الذين يعانون من ألم شديد، منذ عقود توسلوا إليه للقيام بذلك، وفي الوقت ذاته شدد على أنه لن يكون منفتحًا على تقنين استخدام القنب لأغراض الترفيه، مؤكدًا أنه ليس من الآمن أبدًا استخدام المواد المخدرة القوية لأغراض الترفيه.
استخدامات طبية
وبموجب قانون المواد الخاضعة للرقابة في الولايات المتحدة، يُصنّف الماريجوانا ضمن الجدول الأول مثل الهيروين والإكستاسي و"بيوت"، التصنيف الذي يشير إلى احتمالية عالية لإساءة استخدامه، وعدم وجود استخدام طبي معترف به حاليًا.
أما المواد الخاضعة للجدول الثالث، فتُعتبر أقل إدمانًا ولها استخدامات طبية مشروعة، ويتعين على إدارة مكافحة المخدرات مراجعة أمر ترامب، تمهيدًا لإدراج الماريجوانا ضمن الجدول الثالث، لكن في النهاية ستظل الماريجوانا تعامل كمادة خاضعة للرقابة وتخضع لقيود صارمة وعقوبات جنائية.
الانقسامات الحزبية
ويتناول الأمر أيضًا على وجه التحديد مادة الكانابيديول "CBD"، المستخلصة من نبات القنب، التي لا تسبب الشعور بالنشوة بحد ذاتها، إذ وجّه الأمر نائب رئيس موظفي البيت الأبيض للعمل مع الكونجرس لتمكين الأمريكيين من الاستفادة من منتجات الكانابيديول.
كما تُعدّ قضية الماريجوانا من القضايا التي تتجاوز الانقسامات الحزبية، إذ يُبدي معظم الأمريكيين في استطلاعات الرأي تأييدهم للتقنين الكامل للماريجوانا، وخلال فترة رئاسته الماضية، أصدر الرئيس الديمقراطي السابق جو بايدن، عفوًا شاملًا عن معظم تهم حيازة الماريجوانا الفيدرالية