أكدت الدكتورة شيرين فتحي، وكيل مديرية التضامن الاجتماعي بمحافظة الفيوم، أن مركز المرأة العاملة بمقر الجمعية المصرية لحماية الأطفال الحديثة يُعد أحد أبرز المشروعات التنموية الداعمة للمرأة العاملة على مستوى المحافظة، لما يقدمه من خدمات إنتاجية وتسويقية تسهم في توفير مصدر دخل مستدام للمرأة المعيلة.
وأوضحت أن المركز يضم عددًا من خطوط الإنتاج التي تعمل بأيدٍ نسائية، في مقدمتها تصنيع المعجنات والوجبات الجاهزة ونصف الجاهزة، إلى جانب تجهيز الخضروات المحفوظة وإعداد الفطائر بمختلف أنواعها، فضلًا عن توافر منافذ للبيع والتسويق المباشر، بما يضمن تحقيق عائد اقتصادي مناسب للعاملات.
وأضافت أن خدمات المركز لا تقتصر على نطاق جغرافي محدود، بل تمتد لتخدم أهالي محافظة الفيوم بالكامل، من خلال توفير منتجات ذات جودة مناسبة وأسعار تنافسية، بما يسهم في دعم الاقتصاد المحلي وتحسين مستوى معيشة الأسر المستفيدة.
وأشارت وكيل المديرية إلى أن المشروع يستهدف بالأساس التمكين الاقتصادي للمرأة عبر إتاحة فرص عمل حقيقية للسيدات، ومساعدتهن على إدارة أنشطة إنتاجية تحقق دخلاً مستقراً، خاصةً في ظل اعتماد عدد كبير من السيدات العاملات على هذا النشاط كمصدر رئيسي للرزق.
وأكدت أن مركز المرأة العاملة يمثل نموذجًا عمليًا للتنمية المستدامة، إذ يجمع بين التدريب والإنتاج والتسويق، بما يسهم في تحسين مستوى معيشة الأسر وتعزيز دور المرأة في المجتمع، مشددة على استمرار دعم وتطوير مشروعات المرأة العاملة باعتبارها أحد المحاور الأساسية لعمل مديرية التضامن الاجتماعي بالمحافظة.
وفي السياق ذاته، أوضحت أن الجمعية أُنشئت في الأول من يوليو عام 1996، وبلغ عدد المستفيدين من خدماتها خلال عام 2024 نحو 18,803 مستفيدين ومستفيدات، إلى جانب خمس هيئات، فيما ارتفع العدد خلال العام الحالي إلى 22,509 مستفيدين ومستفيدات، بالإضافة إلى ثلاث هيئات.
جهود وزارة التضامن الاجتماعي في اقتصاد الرعاية
وتولي وزارة التضامن الاجتماعي اهتمامًا متزايدًا بتنمية اقتصاد الرعاية بوصفه إحدى الركائز الأساسية لتمكين المرأة اقتصاديًا، من خلال توفير فرص عمل جديدة في مجالات الرعاية، وتيسير التوازن بين الأدوار الإنتاجية والاجتماعية للنساء.
ويُعد مشروع مراكز خدمة المرأة العاملة، الذي تنفذه الوزارة منذ عام 1982 ضمن خطتها الاستثمارية، من أبرز المشروعات الداعمة لاقتصاد الرعاية، حيث يقدم حزمة متكاملة من الخدمات الإنتاجية والخدمية التي تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المرأة العاملة ومساعدتها على التوفيق بين مسؤوليات العمل والأسرة.
ويشمل المشروع وحدات متعددة، من بينها وحدات الوجبات الجاهزة، وإنتاج الملابس والمشغولات الفنية، والغسل والكي، ومعاونات المنازل، فضلًا عن تقديم خدمات اقتصادية وتسويقية من خلال 35 وحدة من وحدات «البيت المصري» في 20 محافظة، إضافة إلى منفذ العاصمة الإدارية الجديدة، ليستفيد منها أكثر من 214 ألف مواطن ومواطنة، وذلك في إطار تحقيق أهداف رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.