تواجه شركة "تارجت" الأمريكية للتجزئة ضغوطًا متزايدة بعد إعلان شركة "تومز كابيتال إنفستمنت مانجمنت" عن باستثمار كبير في الشركة الأمريكية، على خلفية تعثرها هذا العام والأداء الضعيف الذي تعاني منه منذ سنوات مقارنة بمنافسيها.
ولم يتم الكشف عن حجم الحصة التي امتلكتها شركة الاستثمار في "تارجت"، كما لم يتم توضيح المطالب التي قد تتقدم بها الشركة الاستثمارية التي تتخذ من نيويورك مقرًا لها، بحسب ما نقلته منصة "إنفيستنج" الاقتصادية.
وارتفعت أسهم تارجت بنسبة 6ر2 % عقب إعلان الخبر الأسبوع الماضي، وفقد السهم أكثر من 28% من قيمته منذ بداية العام، بعدما سجلت سلسلة التجزئة الشهيرة تراجع في الأرباح على مدار ثلاثة أرباع متتالية خلال 2025، وفي أغسطس الماضي عينت الشركة الرئيس التنفيذي المخضرم مايكل فيدلكي لإعادة تحفيز النمو، في وقت تواجه فيه ضغوطًا ناتجة عن تراجع ميزانيات الأسر وحالة عدم اليقين المرتبطة بالرسوم الجمركية.
تُعد شركة «تارجت» واحدة من أكبر سلاسل متاجر التجزئة في الولايات المتحدة، وتأسست عام 1902، وتدير نحو 2,000 متجر على مستوى البلاد، وتواجه الشركة ضغوطًا تتعلق بتباطؤ المبيعات وتراجع هوامش الربحية في ظل المنافسة الحادة وتغير أنماط الاستهلاك، ما انعكس على أداء سهمها، ودفع الإدارة إلى إطلاق خطط لإعادة تنشيط النمو تشمل تجديد المتاجر وتعزيز القنوات الرقمية، إلى جانب تعاملها سابقًا مع ضغوط مستثمرين سعوا لإحداث تغييرات في هيكل الشركة وإدارتها.
ويُعد صندوق التحوط "تومز كابيتال إنفستمنت مانجمنت" كيانًا غير معروف نسبيًا في قطاع التجزئة، لكنه لفت الأنظار مؤخرًا بعد استحواذه على حصة في شركة "كينفيو"، المنتجة لدواء "تايلينول"، قبل بيعها إلى شركة "كيمبرلي-كلارك" الشهر الماضي مقابل 40 مليار دولار، كما دفع الصندوق باتجاه تغييرات في شركتي "كيلانوفا" المنتجة لرقائق برينجلز، ويو إس ستيل.
وبالنسبة لمايكل فيدلكي، تمثل حصة صندوق التحوط أول اختبار كبير له قبل توليه منصب الرئيس التنفيذي في فبراير الماضي، عندما أثار تعيينه بالفعل مخاوف المستثمرين، إذ سيواصل رفع تقاريره إلى الرئيس التنفيذي الحالي براين كورنيل، الذي من المقرر أن يصبح رئيسًا تنفيذيًا لمجلس الإدارة، وقد تعرض هذا الهيكل لانتقادات، حيث تقدمت مجموعة المساهمين غير الربحية «مجلس المساءلة» بمقترح للمساهمين في أكتوبر يدعو تارجت إلى تعيين رئيس مستقل لمجلس الإدارة.
وقال مات بريسكوت، رئيس مجلس المساءلة، الذي يمتلك أسهمًا في "تارجت": «بالنسبة لنا، تشير هذه الحصة إلى أن المستثمرين متعطشون للتغيير، ما يعني أن مقترحنا المقدم للمساهمين لديه فرصة أقوى للمرور».
ولتهدئة مخاوف المستثمرين وإعادة تنشيط أعمالها، أعلنت تارجت خططًا لإنفاق مليار دولار إضافية في عام 2026 على افتتاح متاجر جديدة وتجديد القائم منها. كما خفضت الشركة، التي تدير نحو 2000 متجر، عدد الوظائف الإدارية بنحو 1800 وظيفة ضمن عملية إعادة هيكلة أوسع.
ولن تكون هذه أول مواجهة ل تارجت مع مستثمر ناشط، حيث خاضت الشركة معركة في عام 2009 مع بيل أكمان من صندوق بيرشينج سكوير، الذي سعى للحصول على مقاعد في مجلس الإدارة لدفع خطة فصل الأصول العقارية في ظل تراجع الأرباح، ورغم الحصة الكبيرة التي امتلكها أكمان آنذاك، رفض المساهمون خطته ودعموا الإدارة القائمة في تارجت، ولم ترد بيرشينج سكوير على طلب للتعليق.