"هيئة الكتاب" تطلق إصدارا جديدا عن دور بنك مصر في تطوير صناعة النسيج

"هيئة الكتاب" تطلق إصدارا جديدا عن دور بنك مصر في تطوير صناعة النسيجبنك مصر وصناعة المنسوجات

ثقافة28-12-2025 | 11:40

صدر حديثًا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، ضمن سلسلة تاريخ المصريين، كتاب بعنوان " بنك مصر وصناعة المنسوجات (1920–1960م)" للباحثة هبة حسن عبد المجيد، يوثّق مرحلة مفصلية من تاريخ الصناعة المصرية ارتبطت ببدايات التحرر الوطني وتشكّل الرأسمالية الوطنية.

يسلط الكتاب الضوء على التحولات الكبرى التي شهدها الاقتصاد المصري في تلك الفترة، في ظل سيطرة الرأسمالية العالمية ومحاولاتها المستمرة للحفاظ على مصر سوقًا تابعًا. ويوضح كيف جاء تأسيس بنك مصر عام 1920 كاستجابة وطنية لإحياء الصناعة المصرية، لا سيما صناعة المنسوجات التي تعرّضت لمحاصرة ممنهجة من القوى الأجنبية.

ويرصد الكتاب الدور المحوري لبنك مصر في إحداث طفرة صناعية منذ ثلاثينيات القرن العشرين، مع تعديل النظام الجمركي الذي وفر حماية نسبية للصناعة الوطنية، وأسهم في دعم شركات بنك مصر العاملة في قطاع الغزل والنسيج، ما انعكس إيجابًا على السوق المحلي والتشغيل والتصنيع.

كما يتناول العمل العلاقة المعقدة بين الرأسمالية العالمية والرأسمالية الوطنية المصرية، حيث شاركت بعض الأجنحة العالمية بنك مصر في تأسيس شركات نسيج، بينما رفضت أخرى تصعيد الصناعة الوطنية بإمكانات مصر الذاتية.

ويتتبع الكتاب كذلك أزمة بنك مصر عام 1939، وكيف استغلتها قوى اقتصادية معارضة للتصنيع الوطني، وصولًا إلى مرحلة ما بعد ثورة يوليو 1952 وتأميم شركات بنك مصر للمنسوجات عام 1960 في إطار دعم القطاع العام عقب العدوان الثلاثي.

ويسعى الكتاب للإجابة عن سؤال رئيس يتمثل في: ما حجم التغير الذي طرأ على صناعة المنسوجات المصرية بعد إنشاء بنك مصر وشركاته؟ إلى جانب عدد من الأسئلة الفرعية المتعلقة بدوافع اهتمام بنك مصر بهذه الصناعة، وحجم نشاط شركاته، ومدى نجاحها، وتأثير الأزمات السياسية والاقتصادية عليها.

ويقع الكتاب في مقدمة وتمهيد وخمسة فصول وخاتمة؛ حيث تناول التمهيد صناعة المنسوجات في عصر التبعية الاقتصادية، بينما استعرضت الفصول تطور بنك مصر، وتأسيس شركات النسيج، والتشريعات المنظمة لها، ودور الدولة في دعمها، وصولًا إلى بيئة العمل والعمالة والخدمات الاجتماعية داخل هذه الشركات.

ويُذكر أن هذا الكتاب هو في الأصل أطروحة ماجستير في التاريخ الحديث والمعاصر بكلية الآداب جامعة القاهرة، أُنجزت تحت إشراف الأستاذ الدكتور أحمد الشربيني السيد، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر وعميد كلية الآداب الأسبق، الذي توجهت المؤلفة بالشكر له على دعمه العلمي وتوجيهه طوال مراحل البحث.

أضف تعليق