استقرت أسعار النفط بعد جلسة متقلبة يوم الثلاثاء، في وقت قيّم فيه المستثمرون تراجع آمال التوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا، إلى جانب تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ولا سيما حول اليمن.
وانخفضت عقود خام برنت الآجلة لتسليم فبراير — التي ينتهي أجلها يوم الثلاثاء — بمقدار سنتين، أو 0.03%، لتستقر عند 61.92 دولارًا للبرميل.
كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 13 سنتًا، أو 0.22%، ليغلق عند 57.95 دولارًا للبرميل.
وكان الخامان القياسيان قد أغلقا يوم الاثنين على ارتفاع تجاوز 2%، بعد أن شنت السعودية غارات جوية على اليمن، وبعدما اتهمت موسكو كييف باستهداف مقر رئاسي روسي، وهو ما قوض الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام.
وأعلنت روسيا أنها ستشدد موقفها في محادثات السلام بعد اتهامها أوكرانيا بمهاجمة مقر الإقامة الرئاسي، وهي مزاعم نفتها كييف ووصفتها بأنها لا أساس لها من الصحة وتهدف إلى تقويض جهود السلام.
وزادت المخاوف بشأن الإمدادات مع تنفيذ تحالف تقوده السعودية ضربات استهدفت ما وصفه بدعم عسكري أجنبي للقوات الانفصالية الجنوبية المدعومة من الإمارات في اليمن.
وقالت السعودية يوم الثلاثاء إن أمنها القومي «خط أحمر»، وأيدت دعوة لمغادرة القوات الإماراتية اليمن خلال 24 ساعة، وذلك بعد وقت قصير من تنفيذ التحالف الذي تقوده ضربة جوية على ميناء المكلا في جنوب اليمن.
من جانبها، أعربت الإمارات عن خيبة أملها من بيان السعودية، وقالت إنها تفاجأت بالضربات الجوية التي استهدفت المكلا.
وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية لاحقًا أنها أنهت طوعًا مهمة وحدات مكافحة الإرهاب التابعة لها في اليمن، وهي آخر القوات المتبقية لها في البلاد بعد إنهاء وجودها العسكري هناك في عام 2019.