بعد تضييق الخناق في تركيا.. الإخوان يبحثون عن ملاذ آمن

بعد تضييق الخناق في تركيا.. الإخوان يبحثون عن ملاذ آمنتركيا

عرب وعالم4-1-2026 | 01:28

دخلت جماعة الإخوان المسلمين مرحلة جديدة من الارتباك التنظيمي في الخارج، على خلفية تضييقات متصاعدة تتعرض لها داخل الأراضي التركية، في ظل تغيرات ملحوظة في سياسة أنقرة تجاه وجود وأنشطة الجماعة خلال الفترة الأخيرة.

وتشير معلومات متداولة إلى أن السلطات التركية شددت من إجراءاتها الرقابية والأمنية على تحركات عناصر وقيادات التنظيم، خاصة فيما يتعلق بالأنشطة الإعلامية والتمويلية، ما انعكس بشكل مباشر على قدرة الجماعة على مواصلة عملها من داخل تركيا، التي كانت لسنوات إحدى أبرز نقاط تمركزها الخارجية.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن هذا التحول جاء في إطار إعادة ترتيب الأولويات السياسية والأمنية التركية، وسعي أنقرة إلى تحسين علاقاتها الإقليمية، لا سيما مع الدول التي تصنّف جماعة الإخوان كتنظيم محظور، وهو ما فرض قيودًا جديدة على تحركات الجماعة وأدواتها الإعلامية والمنصات التابعة لها.

وأوضحت المصادر أن قيادات بارزة داخل التنظيم بدأت بالفعل في دراسة سيناريوهات بديلة، تشمل الانتقال إلى دول أخرى قد توفر هامش حركة أكبر، سواء على المستوى السياسي أو الإعلامي، مع بحث نقل بعض المقرات غير الرسمية وشبكات الدعم، وسط مخاوف من فقدان ما تبقى من نفوذ خارجي للجماعة.

وفي هذا السياق، تشهد أوساط التنظيم حالة من الانقسام الداخلي بشأن الوجهات المحتملة، في ظل تحذيرات من تكرار تجربة التضييق نفسها في أي دولة جديدة، خاصة مع تصاعد المواقف الدولية الرافضة لوجود التنظيمات ذات الطابع الأيديولوجي العابر للحدود.

ويرى مراقبون أن ما تواجهه الجماعة حاليًا يعكس تراجعًا واضحًا في قدرتها على المناورة الإقليمية، وانكماش المساحات التي كانت تعتمد عليها لإدارة أنشطتها الخارجية، سواء السياسية أو الإعلامية، مؤكدين أن هذه التطورات تمثل حلقة جديدة في مسار تآكل البنية التنظيمية للجماعة خارج دولها الأصلية.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان