شهد الدولار اليوم الأربعاء تداولات ضمن نطاق ضيق، مع ترقب الأسواق صدور حزمة من البيانات الاقتصادية الأمريكية التي قد توضح توقعات أسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وذكرت صحيفة"وول ستريت جورنال" أن الأسواق تجاهلت إلى حد كبير التوترات الجيوسياسية العالمية، حيث واصلت الأسهم ارتفاعها، فيما شهدت أسواق العملات والسندات تحركات محدودة بعد التدخل الأمريكي في فنزويلا واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو.
وفي آسيا، ساد الهدوء معظم العملات، بينما واجه الدولار صعوبة في اكتساب زخم، متراجعاً بنسبة 0.18% أمام الين الياباني ليصل إلى 156.39 ين.
واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.3506 دولار، فيما ارتفع اليورو بنسبة 0.04% إلى 1.1694 دولار وكان اليورو قد خسر 0.3% في الجلسة السابقة بعد أن أظهرت بيانات تباطؤ التضخم بأكثر من المتوقع في بعض أكبر اقتصادات منطقة اليورو خلال الشهر الماضي.
وبوجه عام، تبنى متداولو العملات نهج الترقب والانتظار قبيل صدور مجموعة من بيانات سوق العمل الأمريكية، تشمل أرقام التوظيف في القطاع الخاص وفرص العمل في وقت لاحق من اليوم، وذلك قبل تقرير الوظائف غير الزراعية المرتقب يوم الجمعة.
وقبيل صدور هذه البيانات، تراجع مؤشر الدولار بشكل طفيف إلى 98.54 نقطة.
وفي المقابل، سجل الدولار الاسترالي أعلى مستوى له منذ أكتوبر 2024 عند 0.6766 دولار، بدعم من بيانات تضخم متباينة أبقت احتمالات رفع أسعار الفائدة على المدى القريب قائمة كما بلغ الدولار النيوزيلندي 0.5783 دولار.
ولا يزال المستثمرون يواجهون صعوبة في تكوين صورة دقيقة عن أداء أكبر اقتصاد في العالم، بعد أن أدى الإغلاق الحكومي الأمريكي القياسي العام الماضي إلى تعطيل جمع ونشر بيانات اقتصادية رئيسية.
ومع ذلك، لا يزال الاعتقاد سائدا بأن بنك الاحتياطي الفيدرالي سيقدم على خفض أسعار الفائدة مرتين إضافيتين خلال العام الجاري، وهو ما شكل ضغطا على الدولار، في وقت زادت فيه الانقسامات داخل الفيدرالي وترقب اختيار الرئيس دونالد ترامب لرئيس جديد للمجلس من تعقيد المشهد أمام السياسة النقدية الأمريكية.