هل تغيير اسم "حديقة الحيوان" إلى "جنينة الحيوانات" خطوة صحيحة لغويًا؟

هل تغيير اسم "حديقة الحيوان" إلى "جنينة الحيوانات" خطوة صحيحة لغويًا؟صورة أرشيفية

منوعات7-1-2026 | 18:58

في خطوة أثارت جدلاً بين المهتمين باللغة والثقافة، تم الإعلان مؤخرًا عن تغيير اسم "حديقة الحيوان" إلى "جنينة الحيوانات".

ورغم أن هذه التسمية الجديدة تبدو جذابة للبعض، إلا أنها أثارت تساؤلات حول مدى ملاءمتها من الناحية اللغوية والدلالية، خصوصًا في ظل انتشار استخدام كلمة "حديقة" بشكل واسع في العالم العربي.

يقول الدكتور محمود خليل، أستاذ كلية الإعلام بجامعة القاهرة، إن كلمة "جنينة" هي لفظ فصيح في الأصل، لكنها تحريف عامي لكلمة "جنة" التي تعني الحديقة أو البستان، كما ورد في القرآن الكريم في قوله تعالى: "ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله". لذلك لا يوجد اعتراض لغوي على استخدام "جنينة الحيوانات" من حيث الفصاحة.

لكن الدكتور محمود يتساءل: لماذا يفضل القائمون على تطوير الحديقة استخدام "صواب مهجور" بدلًا من "صواب شائع"؟ فمصطلح "حديقة" هو كلمة معروفة وشائعة الاستخدام بين كل الناطقين بالعربية، بينما كلمة "جنينة" ذات طابع مصري نحتي، وتعبر عن حديقة صغيرة وليس كبيرة مثل حديقة الحيوان التي تُعد من أكبر الحدائق في مصر.

ويضيف أن "حديقة الحيوان" تعد معلمًا سياحيًا مهمًا، ويزور بعض العرب هذا المكان، ولذلك من الأفضل الحفاظ على الاسم القديم لما فيه من دقة ووضوح وانتشار. كما أن استخدام "الحيوانات" في الاسم الجديد ليس مناسبًا، فالأدق هو كلمة "الحيوان" باعتبارها اسم جنس يشمل مخلوقات الله من الحيوانات، وهو ما يتضح في كتاب "الحيوان" للجاحظ، الذي كان أكثر فصاحة وبلاغة.
وختم الدكتور محمود خليل تحذيره من اللجوء إلى "نحتات لغوية" غير مدروسة تحت مسمى "التطوير"، مشيرًا إلى أن تعديل اللغة يجب أن يكون بحذر، فاللغة ليست مجرد أدوات تُنحت كما يشاء البعض، وإنما هي تراث وثقافة يجب الحفاظ عليها وصيانتها.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان