في ظل الانتشار المتزايد لتطبيقات وبرامج المواعدة، أطلق الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، تحذيرًا شديد اللهجة بشأن استغلال صور الأطفال ومقاطع الفيديو الخاصة بهم في هذه البرامج، حتى وإن كان ذلك على سبيل المزاح.
يؤكد الدكتور هشام ربيع أن هذا السلوك يعد تجاوزًا خطيرًا لحدود المسؤولية، إذ لا يقتصر على اللامبالاة فقط، بل يصل إلى مرتبة الاستغلال الصريح للبراءة الطفولية، مما يعرض الأطفال لخطر مباشر في بيئة موبوءة بالرذائل والفجور.
وأشار إلى أن ما يُروَّج له أحيانًا عن هذه التطبيقات كوسيلة "للبحث عن الزواج" غالبًا ما يكون مدخلاً لشرور متعددة، محذرًا من اتباع خطوات الشيطان كما ورد في القرآن الكريم:
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} [النور: 21].
ويؤكد الدكتور هشام أن إدخال براءة الأطفال في هذه البيئة هو تهديد مباشر لهم، ففطرتهم النقية لا تتناسب مع هذا النوع من المحتوى، ولهذا تأتي الإشادة بالتحرك السريع للمجلس القومي للطفولة والأمومة، الذي لم يقتصر على التحذير، بل قام بتفعيل مبدأ "سد الذرائع" لحماية المجتمع والأطفال.
وأوضح المجلس رفضه التام لما تَم تداوله بشأن ظهور طفلين في إحدى حلقات برنامج المواعدة، مشددًا على أن سياق البرنامج يحمل مفاهيم لا تناسب أعمار الأطفال ولا معايير حماية حقوقهم.
ويُعد هذا التحرك بمثابة خط دفاع أساسي لحماية أجيالنا القادمة من كل ما يمس براءتهم أو يعرّضهم للخطر، مؤكداً أن براءة الأطفال أمانة لا يجوز التفريط فيها.