في إطار جهودها المستمرة ل دعم السياحة الثقافية والتعريف بعظمة الحضارة المصرية، نظّمت الأكاديمية المصرية للفنون بروما فعالية ثقافية وفنية رفيعة المستوى، جمعت بين الفكر والموسيقى، وسلّطت الضوء على المتحف المصري الكبير ودوره في حفظ التراث الإنساني، بحضور نخبة من الشخصيات الدبلوماسية والثقافية الأوروبية.

نظّمت الأكاديمية المصرية للفنون بروما، برئاسة الأستاذة الدكتورة رانيا يحيى، فعالية ثقافية وفنية متميزة، استهدفت دعم السياحة الثقافية إلى مصر والترويج للمتحف المصري الكبير، باعتباره أحد أهم الصروح الحضارية في العالم.

واستضافت الأكاديمية خلال الفعالية البروفيسور كريستيان جريكو، مدير المتحف المصري بمدينة تورينو، الذي حلّ ضيفًا لتقديم ندوة تُعقد للمرة الأولى في تاريخ الأكاديمية حول الحضارة المصرية القديمة، مسلطًا الضوء على أبرز القطع الأثرية التي يضمها المتحف المصري بتورينو.

وفي كلمتها الافتتاحية، رحّبت الأستاذة الدكتورة رانيا يحيى بالبروفيسور جريكو، معربة عن سعادتها باستضافته في هذا الحدث الثقافي البارز، كما رحّبت بأعضاء جائزة الدولة للإبداع الفني الذين وصلوا إلى الأكاديمية قبل الفعالية بيوم واحد، ودعت الحضور إلى الترحيب بهم، متمنية لهم التوفيق والنجاح في مهمتهم الدراسية بالجمهورية الإيطالية.

من جانبه، أعرب البروفيسور كريستيان جريكو عن سعادته الكبيرة بوجوده في الأكاديمية المصرية للفنون بروما، خاصة في مناسبة تحتفي بالمتحف المصري الكبير.
وقدّم عرضًا شاملًا عن تاريخ المتحف المصري بتورينو منذ تأسيسه عام 1824، مستعرضًا الدور البارز الذي لعبته الملكية الإيطالية في دعم الثقافة والفنون، واستثمارها الكبير في المتحف عندما كانت مدينة تورينو من أهم المدن الإيطالية ثم عاصمة للبلاد.
كما تناول جريكو إنجازات المتحف في مجال الحفريات الأثرية، والدور المحوري الذي قامت به إيطاليا في حماية معابد أبو سمبل، مؤكدًا أهمية تطوير الرؤية المتحفية وتحديث أساليب العرض بما يتماشى مع تطور الزمن. واستعرض عددًا من التحديثات التي أُجريت داخل المتحف، من بينها قاعة الملكات، كنموذج لتجديد الخطاب المتحفي.
وعقب الندوة، أحيت فرقة "كابيلا كوستانتينا" الموسيقية حفلًا فنيًا راقيًا، بمشاركة كل من باولو دي ماتييس، والسوبرانو جوليا باتريونو، وعازفة الكمان توكي تاكاهاشي، حيث قدّموا مختارات موسيقية لأعمال عدد من كبار المؤلفين العالميين، من بينهم باخ، وهاندل، وفيفالدي، وبيتهوفن، وشوبيرت، وألجار، إلى جانب سيد درويش، في لوحة فنية عكست حوار الحضارات وتلاقي الثقافات.
وفي ختام الفعالية، قامت مديرة الأكاديمية بتكريم المشاركين ومنحهم شهادات تقدير، كما أهدت درع الأكاديمية إلى البروفيسور كريستيان جريكو، تقديرًا لإسهاماته العلمية والثقافية البارزة.
وشهدت الفعالية حضورًا جماهيريًا كثيفًا، حيث امتلأت القاعة عن آخرها، بمشاركة عدد كبير من الدبلوماسيين، وأعضاء السفارات العربية والأجنبية، وعدد من الجنرالات الإيطاليين، وممثلي الوزارات الإيطالية، إلى جانب نخبة من المثقفين والمهتمين ب الحضارة المصرية القديمة من الجمهور الإيطالي والأوروبي، في مشهد يعكس المكانة العالمية للثقافة المصرية.