ذكرى رحيل وحيد سيف.. ضحكة صنعت تاريخا خالدا

ذكرى رحيل وحيد سيف.. ضحكة صنعت تاريخا خالداالفنان الكبير وحيد سيف

فنون19-1-2026 | 11:21

في مثل هذا اليوم 19 يناير، نستعيد ذكرى رحيل الفنان الكبير وحيد سيف، أحد أعمدة الكوميديا المصرية، الذي ترك بصمة فنية خاصة جعلته حاضرًا في وجدان الجمهور رغم مرور سنوات على غيابه، بفضل خفة ظله وأدائه التلقائي الذي ميّز أدواره المسرحية والسينمائية والتلفزيونية.

وُلد الفنان وحيد سيف، واسمه الحقيقي مصطفى سيد أحمد سيف الدين، في 20 مارس عام 1939، وبدأ مشواره الفني مبكرًا من خلال الفرقة التمثيلية في مدينة الإسكندرية، بالتزامن مع دراسته الجامعية، حيث حصل على ليسانس الآداب قسم التاريخ من جامعة الإسكندرية.

وخلال فترة دراسته، شارك في عدد من العروض المسرحية المهمة، من بينها أعمال مقتبسة عن شكسبير، إلى جانب مسرحية حسن ومرقص وكوهين، وهو ما أسهم في صقل موهبته المسرحية مبكرًا.

وفي عام 1968، انتقل وحيد سيف إلى القاهرة، لتبدأ مرحلة جديدة في مشواره الفني، حيث كانت انطلاقته السينمائية عام 1971 من خلال فيلم "زوجتي والكلب"، قبل أن يشارك بعدها في عشرات الأعمال الفنية التي تنوعت بين السينما والمسرح والتلفزيون.

وعلى خشبة المسرح، لمع نجم وحيد سيف بقوة، وشارك في عدد كبير من المسرحيات الناجحة، أبرزها "روبابيكيا"، و"عازب و3 عوانس" أمام صلاح ذو الفقار، و"دول عصابة يا بابا" مع محمد نجم، و"قشطة وعسل"، و"شارع محمد علي" مع فريد شوقي، حيث اشتهر بأدواره الكوميدية التي جمعت بين البساطة والذكاء وخفة الدم.

أما في الدراما والسينما، فقد شارك في أعمال بارزة لا تزال حاضرة في ذاكرة المشاهدين، من بينها "المال والبنون"، و"محامي خلع"، و"سيد العاطفي"، و"عايز حقي"، وكان آخر أعماله الفنية مسلسل "زيزو 900".

وعلى الصعيد الشخصي، تزوج الفنان الراحل أربع مرات، وكانت أولى زوجاته الفنانة ألفت سكر، بينما كانت آخر زوجاته خلود شهادة، وأنجب ثلاثة أبناء هم: أشرف، إيمان، وإيناس.

وفي 19 يناير عام 2013، رحل الفنان وحيد سيف عن عالمنا عن عمر ناهز 73 عامًا بعد صراع مع المرض، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا غنيًا، وابتسامة لا تزال حاضرة في قلوب محبيه، تؤكد أن الفن الصادق لا يموت.

أضف تعليق