القصاص: واشنطن تحافظ على هدنة غزة شكلاً وتمنح إسرائيل حرية الخرق

القصاص: واشنطن تحافظ على هدنة غزة شكلاً وتمنح إسرائيل حرية الخرقد. أشرف إبراهيم القصاص، المحلل السياسي الفلسطيني

عرب وعالم27-1-2026 | 18:13

قال د. أشرف إبراهيم القصاص، الباحث والمحلل السياسي الفلسطيني، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى إلى بقاء وصمود اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة تحت ضغط الرفض الدولي المتزايد لحجم الجرائم الإسرائيلية المستمرة، إلا أن هذا التوجه يقتصر – بحسب وصفه – على الإبقاء على الاتفاق في إطاره الشكلي دون الالتزام بمضمونه الفعلي، مع منح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حرية الانتقائية والتقديم والتأخير في تنفيذ بنوده الميدانية.

وأوضح القصاص أن اتفاقات وقف إطلاق النار بالنسبة لإسرائيل تُعد تكتيكية وليست استراتيجية، وتُدار باعتبارها إجراءً عسكريًا لا مسارًا سياسيًا، مشيرًا إلى استمرار أسلوب الإغارات الجوية وعمليات قوات المستعربين بشكل تراكمي، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، ما يعكس – وفق قوله – حالة تفرغ فيها الاتفاقات من مضمونها بغض النظر عن الجهة الضامنة أو القوانين الدولية.

وأضاف أن الخروقات والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لا تحظى باهتمام دولي أو ضغط إعلامي كافٍ، وهو ما يشجع على استمرارها دون محاسبة فعلية.

وأشار القصاص إلى أن ترامب لا يمارس ضغطًا حقيقيًا وفاعلًا على نتنياهو، بل يكتفي أحيانًا بالتوجيه أو التنبيه عند ارتفاع وتيرة الجرائم الإسرائيلية دون وجود مبررات أو أدلة واضحة على خرق الاتفاق من جانب حركة حماس أو فصائل المقاومة في غزة.

وأكد أن هذه السياسة الأمريكية لن تنجح، لكونها تمثل انحيازًا واضحًا للوسيط الأمريكي لصالح إسرائيل، فضلًا عن عدم إحداث أي تغييرات جوهرية إيجابية في الواقع المعيشي أو الأمني أو السياسي للفلسطينيين.

وأوضح أن فشل سياسة الضغط الأمريكية يجعل الصدام مع حكومة نتنياهو أمرًا مرجحًا، في إطار سعي واشنطن لإظهار نفسها كطرف داعٍ للسلام ووقف مظاهر الحرب في المنطقة، وهو ما يتعارض – بحسب تعبيره – مع مصالح اليمين الصهيوني الحاكم في إسرائيل.

وختم القصاص بالإشارة إلى أن اقتراب الانتخابات الإسرائيلية من شأنه أن يدفع نتنياهو إلى مزيد من التشدد في تعامله مع رؤية ترامب بشأن غزة، في ظل المزايدات بين الأحزاب والشخصيات السياسية الإسرائيلية، التي تُوظف التصعيد العسكري وإراقة الدم الفلسطيني، واستهداف المدنيين والمقدسات، وتشديد الحصار، واستمرار ضم أراضي الضفة الغربية كساحة للتنافس الانتخابي.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان