تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان المصري الكبير عبد الله حمدي الحسيني غيث، الذي وُلد في 28 يناير 1930 بمحافظة الشرقية، وترك بصمة لا تُنسى في عالم السينما والتلفزيون والمسرح.
اشتهر عبد الله غيث بموهبته الفذة في الأداء الدرامي، وبقدرته على تقديم الشخصيات التاريخية والدينية والبطولية بلغة عربية سليمة، كما تميز بقصة حب وفاء امتدت طوال حياته مع زوجته التي تزوجها وهو في سن الثامنة عشرة وأنجب منها ثلاثة أبناء.
نشأ عبد الله غيث في قرية شلشلمون بالشرقية، في أسرة محبة للعلم والفن، وتولى شقيقه الأكبر حمدي غيث دور الوالد بعد وفاة والده المبكر.
رغم صعوبة الظروف، تمكن عبد الله من متابعة دراسته، ثم انتقل إلى القاهرة والتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، ليلتحق بالمسرح القومي ويبدأ رحلته الفنية تحت إشراف شقيقه، قبل أن يصبح أحد أبرز نجوم المسرح والدراما المصرية.
تألق عبد الله غيث في المسرح الشعري والكلاسيكي، وشارك في مسرحيات خالدة مثل: دنشواي الحمراء، الوزير العاشق، وراء الأفق، الحسين ثائرًا، الفتى مهران، زيارة السيدة العجوز.
انطلق عبد الله غيث في السينما عام 1962 بفيلم "لا وقت للحب"، ثم توالت أعماله الناجحة، من بينها: رابعة العدوية (1963)، ثمن الحرية (1964)، أدهم الشرقاوي (1964)، الحرام (1965)، السمان والخريف (1967)، الشيماء (1972)، الرسالة (1976) – دور "حمزة بن عبد المطلب"، ملف سامية شعراوي (1988)، عصر القوة (1991)، ديك البرابر (1992).
كما برع في التلفزيون من خلال مسلسلات تاريخية واجتماعية مؤثرة مثل: بوابة الحلواني (1992)، المال والبنون (1992)، ذئاب الجبل (1993)، والثعلب (1993).
تميز عبد الله غيث بحياة شخصية مستقرة وملتزمة؛ فقد أحب زوجته منذ الطفولة واحتفظ بالوفاء لها طوال حياته، مما شكل دعامة قوية لحياته الفنية، حيث انعكس الأمان الأسري على قوة أدائه ومركزية شخصياته التاريخية والدينية.
قدّم عبد الله غيث أكثر من 160 عملًا بين السينما والتلفزيون والمسرح، وشارك في دبلجة صوتية لشخصية عمر المختار التي جسدها أنطوني كوين، لتظل مسيرته نموذجًا للفنان الذي جمع بين التميز الفني والالتزام الإنساني.