أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن الوسطية والتسامح من القيم الجوهرية التي تميز المجتمع المصري، مشيرًا إلى أن أي شكل من أشكال التطرف، يمينًا أو يسارًا، غير مقبول.
وأشار البابا تواضروس، خلال كلمة مسجلة بمؤتمر " استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي"، إلى أهمية مكافحة العادات الضارة مثل ختان الإناث، واصفًا إياها بأنها اعتداء صارخ على الطفلة له أبعاد نفسية واجتماعية وزوجية، مؤكدًا أن مكافحة هذه العادة يجب أن تكون بندًا رئيسيًا في التوعية المجتمعية، كما لفت إلى ضرورة مناهضة الزواج المبكر، موضحًا أن الشباب والبنات يجب أن يصلوا إلى مرحلة النضوج المطلوبة لضمان نجاح الحياة الزوجية.
وشدد قداسة البابا على الدور المحوري للخطاب الديني المستنير في التعليم والتوعية، موضحًا أن الكنيسة تقدم عظات وتعاليم موجهة لكافة قطاعات المجتمع من الشباب والأطفال والأسر حديثة التكوين والمخطوبين، بهدف توعية الإنسان بأهمية معرفة الصالح العام للمجتمع الذي يعيش فيه.
وأضاف أن هذا الدور التوعوي يشمل المدارس ووسائل الإعلام والثقافة العامة، ليكون جزءًا من عملية مجتمعية شاملة.
وأكد البابا تواضروس أن حقوق المرأة أساسية، فهي "خلقت نظيرًا لآدم"، بما يعني المساواة والتساوي الكامل، مشددًا على ضرورة أن تكون حقوق الإنسان وحقوق المرأة حاضرة دائمًا في كل التوعية الدينية والتعليمية والإعلامية والاجتماعية.
واختتم البابا تواضروس كلمته متمنيًا نجاح المؤتمر، وأن تسفر أعماله عن توصيات عملية تُسهم في نهضة مصر الحبيبة.
يأتي المؤتمر برعاية السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وبحضور فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، ورئيس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، والمستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة.