يلعب النظام الغذائي دورًا محوريًا في الحفاظ على الصحة العامة وإطالة العمر، فاختياراتنا اليومية على المائدة لا تؤثر فقط على الوزن أو الطاقة، بل تمتد آثارها إلى القلب والمخ والمناعة.
ورغم انتشار الوعي الغذائي، لا تزال بعض الأطعمة والمشروبات تُستهلك بكثرة رغم ارتباطها بمخاطر صحية جسيمة قد تسرّع الإصابة بالأمراض المزمنة وتؤدي إلى الوفاة المبكرة عند الإفراط فيها.
يحذّر الدكتور أحمد عبد الرحمن، استشاري التغذية العلاجية من أن المواظبة على تناول بعض الأطعمة بشكل يومي قد يكون له تأثير سلبي تراكمي على الصحة، ما ينعكس في تقصير متوسط العمر وزيادة احتمالات الإصابة بأمراض القلب، والسكري، والسرطان، واضطرابات الجهاز الهضمي.
وتتصدر هذه القائمة الأطعمة فائقة المعالجة، والمشروبات السكرية، والدهون المتحولة، واللحوم المصنعة، إضافة إلى الأطعمة الغنية بالأملاح والسكريات الصناعية، والتي تفتقر في الغالب إلى القيمة الغذائية الحقيقية، مقابل احتوائها على نسب مرتفعة من المواد الحافظة ومحسّنات الطعم.
ويشير إلى أن الاستهلاك المفرط لهذه الأنواع من الأغذية يؤدي إلى التهابات مزمنة في الجسم، واضطراب مستويات السكر والدهون في الدم، فضلًا عن إضعاف كفاءة الجهاز المناعي، ما يجعل الجسم أكثر عرضة للأمراض مع التقدم في العمر.
ويضيف استشاري التغذية العلاجية، إن الخطر الحقيقي لا يكمن في تناول هذه الأطعمة على فترات متباعدة، بل في تحويلها إلى نمط غذائي يومي.
ويوضح: "الأطعمة المعالجة والمليئة بالسكريات والدهون الضارة تُحدث خللًا في التمثيل الغذائي للجسم، ومع مرور الوقت ترفع معدلات الإصابة بأمراض مزمنة تُعد السبب الرئيسي للوفاة المبكرة.
الحل لا يكمن في الحرمان، وإنما في الاعتدال، واستبدال هذه الخيارات بأطعمة طبيعية مثل الخضروات، والفواكه، والحبوب الكاملة، والبروتينات الصحية".
ويؤكد المتخصص أن تبنّي نظام غذائي متوازن، إلى جانب شرب كميات كافية من الماء وممارسة النشاط البدني، يُعد من أهم العوامل التي تساهم في تحسين جودة الحياة وإطالة العمر، مشددًا على أهمية الوعي الغذائي والقراءة الجيدة لمكونات الأطعمة قبل استهلاكها.