الصيام ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب فقط بل هو نظام رباني صحي متكامل يساعد الجسم على استعادة توازنة فالصيام والصلاه في أوقاتها وقيام الليل ليست طقوسا منفصلة عن واقع الحياه بل منظومة متكاملة تعيد تنظيم ايقاع الإنسان الداخلي وتمنحة فرصا متجددة للتطهر والانضباط والتجدد الحيوية.
أكدت الدكتورة إيمان رفعت يونس استاذ متفرغ بمعهد البحوث الطبية والدراسات الإكلينيكية ب المركز القومي للبحوث أن العبادات في الاسلام منهجًا متكاملا لبناء الإنسان روحيا وأخلاقيا وصحيا، فهي لا تقتصر على تهذيب النفس وتقوية الصلة بالله تعالى فحسب، بل تمتد آثارها الإيجابية لتشمل صحة الإنسان الجسدية والنفسية والعقلية.
وأوضحت د. ايمان ومن أبرز هذه العبادات الصيام، الصلاة في أوقاتها، وقيام الليل، فالصيام ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو نظام صحي متكامل يساعد الجسم على استعادة توازنه.حيث أثبتت الدراسات أن الصيام يساعد على تنقية الجسم من السموم وتحفيز عملية تجديد الخلايا ويُحسن من وظائف الجهاز الهضمي ويمنحه فترة راحة.
كما يُسهم في تنظيم مستوى السكر في الدم وتقليل الدهون الضارة.
وأشارت د.ايمان أن الصيام يعزز الصيام الصحة النفسية من خلال تقوية الإرادة وضبط النفس وتقليل التوتر.
كما أن الصيام يساعد على الاعتدال في الأكل، مما ينعكس إيجابيا على نمط حياته وصحته العامة.
واضافت د. ايمان أن الصلاة في أوقاتها بمثابةتمارين بدنية خفيفة ومنتظمة، حيث تجمع بين الحركة الجسدية والسكينة النفسية، ومن فوائدها تحسين الدورة الدموية وتنشيط العضلات والمفاصل
تقليل التوتر والقلق، لما في الصلاة من خشوع وطمأنينة،تنظيم الوقت، مما يساعد على تحقيق التوازن في الحياة اليومية، كما أن الصلاة في أوقاتها تُنظم يوم الإنسان وتمنحه فترات متكررة من الراحة الذهنية.
وقالت د. ايمان أن قيام الليل عبادة عظيمة لها أثر بالغ في صحة الإنسان، خاصة النفسية والعقلية، ومن فوائدها زيادة الصفاء الذهني والتركيز
بتقوية الصلة بالله، مما ينعكس على الاستقرار النفسي وتقليل الضغوط النفسية والإحساس بالطمأنينة كذلك المساعدة على تحسين جودة النوم لمن ينظّم وقته بشكل صحيح، أيضا تفيد الصحة الجسدية و علاقتها بالحركة خاصة قبل صلاة الفجر، فالهدوء الذي يسود الليل يساعد على التأمل والتفريغ النفسي، مما ينعكس إيجابًا على صحة القلب والعقل.