خطف عدد من مسلسلات موسم رمضان 2026 الأنظار بمضامينها القوية، لدرجة دفعت الجمهور إلى مقارنتها بأعمال سينمائية خالدة شكّلت علامات فارقة في تاريخ الفن المصري.
وبرزت على الساحة ثلاثة أعمال أثارت الجدل حول مدى تأثرها بروائع سينمائية لا تزال حاضرة في ذاكرة المشاهدين.
"عين سحرية" و"اللعب مع الكبار".. صراع مع مراكز القوى

عقد متابعون مقارنة بين مسلسل "عين سحرية" وفيلم "اللعب مع الكبار" للنجم عادل إمام، الذي عُرض عام 1991.
المسلسل، بطولة عصام عمر وباسم سمرة، يستحضر صراع المواطن مع مراكز القوى بأسلوب يمزج بين الواقعية والإثارة السياسية، وهو الخط الدرامي الذي ميّز فيلم الزعيم قبل عقود.
ويشارك في بطولة "عين سحرية" عمرو عبدالجليل، سما إبراهيم، جنا الأشقر، والعمل من تأليف هشام هلال وإخراج السدير مسعود.
" هي كيميا " و"الكيف".. قضية الإدمان وتزييف الوعي

كما أعادت ثنائية دياب ومصطفى غريب في مسلسل "هي كيميا" إلى الأذهان أجواء فيلم الكيف للعملاقين محمود عبدالعزيز ويحيى الفخراني.
يشترك العملان في تسليط الضوء على قضية الإدمان وتزييف الوعي من خلال تركيبات كيميائية مدمرة، في معالجة تجمع بين الدراما الاجتماعية والطرح النقدي الجريء.
مسلسل "هي كيميا" يضم في بطولته مريم الجندي، سيد رجب، محمد عبدالعظيم، ميشيل ميلاد، وهو من تأليف مهاب طارق وإخراج إسلام خيري.
"مناعة" و"الباطنية".. سطوة النساء في عوالم مغلقة

في سياق متصل، فرضت النجمة هند صبري مقارنة واضحة بين مسلسلها "مناعة" وفيلم الباطنية لنجمة الجماهير نادية الجندي.
تدور أحداث "مناعة" داخل عوالم تجارة الممنوعات والصراعات العائلية في أحياء شعبية مغلقة، وهو المناخ الدرامي الذي رسخته نادية الجندي سابقًا عبر شخصيات نسائية قوية تفرض سطوتها في بيئات شديدة التعقيد.
ويشارك في بطولة "مناعة" خالد سليم، أحمد خالد صالح، كريم قاسم، وهو من تأليف عباس أبوالحسن، سيناريو وحوار عمرو الدالي، وإخراج حسين المنباوي.
يبقى السؤال المطروح: هل تعمد صناع دراما رمضان 2026 استلهام بصمات كلاسيكيات السينما المصرية لإحياء روحها في قالب عصري، أم أن التشابه جاء بحكم تشابه القضايا الاجتماعية والسياسية التي يعالجها الفن عبر الأجيال؟
في كل الأحوال، تؤكد هذه المقارنات أن الدراما التلفزيونية هذا العام نجحت في إثارة الجدل واستدعاء ذاكرة السينما، لتفتح بابًا واسعًا للنقاش حول العلاقة بين الإبداع المعاصر والإرث الفني الخالد.