تحتل المخللات مكانة خاصة على موائد الكثيرين، ليس فقط لمذاقها المميز وقوامها المقرمش، بل أيضًا لما يمكن أن تقدمه من فوائد غذائية مهمة. إلا أن تناولها دون وعي قد يحوّل هذه الفوائد إلى مخاطر صحية، خاصة لمن يعانون من مشكلات الضغط أو الكلى. فما الذي تقدمه المخللات حقًا للجسم؟ ومتى تصبح ضارة؟ هذا ما نعرضه في التقرير التالي..
تقول د. تغريد عبد القادر، أخصائي التغذية العلاجية، يستمتع عشّاق المخللات بمذاقها اللاذع والمقرمش، لكن ما لا يعرفه الكثيرون هو أنها قد تقدم مجموعة من الفوائد الصحية المهمة، بفضل احتوائها على فيتامين A وK والبوتاسيوم، إضافة إلى أنها تُعد خيارًا منخفض السعرات يمكن تناوله كوجبة خفيفة.
فيتامين A: يعزّز صحة النظر ويدعم جهاز المناعة.
فيتامين K: ضروري لصحة العظام ويسهم في حماية القلب.
البوتاسيوم: يلعب دورًا مهمًا في تنظيم ضغط الدم ودعم وظائف العضلات.
كما تُعد المخللات المخمّرة مصدرًا طبيعيًا للبروبيوتيك، ما يساعد على تعزيز صحة الأمعاء وتحسين الهضم.
إلا أن لهذه الفوائد حدودًا، فبعض أنواع المخللات قد تحتوي على سكريات مضافة، بينما تشمل الأنواع المالحة نسبًا عالية من الصوديوم، ما قد يمثل خطرًا على مرضى الضغط أو الكلى.
وتوضح د. تغريد، أن المخللات يمكن أن تكون جزءًا من نظام غذائي صحي إذا تم تناولها باعتدال. وتؤكد:
"المشكلة ليست في المخلل نفسه، بل في الكميات. فالصوديوم الزائد قد يرفع ضغط الدم ويزيد احتباس السوائل، لذلك أنصح باختيار المخللات المخمرة دون إضافات صناعية، وتقليل تناولها لمن يحتاجون حمية منخفضة الملح."
وتضيف أن المخللات ليست بديلًا عن الخضروات الطازجة، لكنها قد تكون مكملًا جيدًا لها عند تناولها باعتدال.