تُعد الحروق الناتجة عن الماء المغلي من أكثر الحوادث المنزلية شيوعًا بين الأطفال، وغالبًا ما تحدث في ثوانٍ معدودة بسبب كوب مشروب ساخن أو إناء على الموقد. وفي مثل هذه المواقف، تكون الدقائق الأولى حاسمة في تحديد مدى خطورة الحرق، إذ إن التصرف السريع والصحيح يمكن أن يقلل من الألم ويحد من المضاعفات ويمنع تفاقم الإصابة.
ماذا تفعل فور إصابة الطفل بحرق بالماء المغلي؟
إبعاد الطفل عن مصدر الحرق فورًا
يجب نقل الطفل بعيدًا عن مصدر الماء الساخن مباشرة. وإذا كانت الملابس مبللة بالماء المغلي، يُفضل نزعها بحذر، لكن في حال التصاقها بالجلد يجب عدم شدها حتى لا تتفاقم الإصابة.
تبريد موضع الحرق بالماء الجاري
ضع المنطقة المصابة تحت ماء جارٍ فاتر مائل للبرودة لمدة تتراوح بين 15 و20 دقيقة. هذه الخطوة تساعد على تقليل عمق الحرق وتخفيف الألم.
إزالة الأشياء الضاغطة
من المهم إزالة أي أشياء قد تضغط على مكان الحرق مثل الخواتم أو الساعات أو الملابس الضيقة قبل حدوث تورم في المنطقة المصابة.
تغطية الحرق بشكل مناسب
يمكن تغطية موضع الحرق بشاش معقم أو قطعة قماش قطنية نظيفة دون الضغط على الجلد المصاب، لحمايته من التلوث.
استخدام مسكن مناسب عند الحاجة
إذا كان الطفل يعاني من ألم شديد، يمكن إعطاؤه مسكنًا مناسبًا لعمره مثل الباراسيتامول بعد استشارة الطبيب أو وفق الجرعة الموصى بها.
أخطاء شائعة يجب تجنبها:
هناك بعض الممارسات الخاطئة التي قد تزيد من التهاب الحرق وتعرضه للعدوى، ومنها:
وضع الثلج مباشرة على الحرق.
استخدام معجون الأسنان أو الزيوت أو السمن.
وضع كريمات أو وصفات منزلية عشوائية.
محاولة فقع الفقاعات التي قد تظهر على الجلد.
متى يجب التوجه للطوارئ فورًا؟
ينبغي طلب الرعاية الطبية العاجلة في الحالات التالية:
إذا كان الحرق واسع المساحة أو عميقًا.
إذا أصاب الوجه أو الصدر أو اليدين أو الأعضاء التناسلية.
إذا تحول لون الجلد إلى الأبيض أو الأسود.
إذا كان الطفل رضيعًا أو صغير السن.
عند ظهور فقاعات كبيرة أو تورم شديد.
يؤكد دكتور محمد عثمان طبيب الطوارئ أن التبريد السريع للحرق بالماء الجاري يُعد الخطوة الأكثر أهمية في الإسعافات الأولية، لأنه يوقف استمرار تأثير الحرارة على الجلد ويقلل من تلف الأنسجة. كما يشددون على ضرورة تجنب الوصفات المنزلية الشائعة، لأنها قد تزيد من تلوث الجرح وتؤخر العلاج الصحيح.
الوقاية تبقى الحل الأفضل:
لأن معظم حروق الأطفال تحدث داخل المنزل، يمكن تقليل خطرها ببعض الإجراءات البسيطة، مثل:
عدم ترك أكواب المشروبات الساخنة على حواف الطاولات.
توجيه مقابض الأواني إلى الداخل أثناء الطهي.
إبعاد الأطفال عن المطبخ أثناء إعداد الطعام.
فالوعي بهذه الخطوات البسيطة قد يحمي الأطفال من إصابات مؤلمة ويمنع حدوث مضاعفات خطيرة.