البيض المقلي أم المسلوق.. هل تختلف القيمة الغذائية؟.. أخصائي تغذية يوضح الحقيقة

البيض المقلي أم المسلوق.. هل تختلف القيمة الغذائية؟.. أخصائي تغذية يوضح الحقيقةصورة تعبيرية

منوعات10-3-2026 | 17:23

يُعد البيض من أكثر الأطعمة انتشارًا على مائدة الإفطار والسحور، كما أنه من المصادر الغذائية الغنية بالبروتين والفيتامينات المهمة لصحة الجسم. ومع ذلك، لا يزال الجدل قائمًا حول أفضل طريقة لطهيه؛ فالبعض يعتقد أن البيض المسلوق هو الخيار الصحي الوحيد، بينما يرى آخرون أن البيض المقلي أقل فائدة وقد يضر بالصحة. في هذا السياق، يوضح الدكتور أحمد أبو الريش أخصائي التغذية العلاجية حقيقة تأثير طريقة طهي البيض على قيمته الغذائية، ويكشف ما إذا كان تناول البيض قد يسبب الكبد الدهني أو يرفع الكوليسترول.

هل تختلف القيمة الغذائية بين البيض المقلي والمسلوق؟
يقول الدكتور أحمد إن هناك اعتقادًا شائعًا لدى كثير من الأمهات بأن البيض المسلوق أكثر فائدة من المقلي، لذلك يحرصن على تقديمه بهذه الطريقة للأطفال ظنًا أن القلي قد يقلل من قيمته الغذائية. كما يظن بعض الأشخاص الذين يتبعون أنظمة غذائية لإنقاص الوزن أن تناول البيض المقلي غير مسموح به أثناء الحمية، وأن الخيار الوحيد هو تناوله مسلوقًا.

لكن الحقيقة، بحسب أخصائي التغذية العلاجية، أن طريقة طهي البيض لا تقلل من قيمته الغذائية الأساسية. ف البيض سواء تم تناوله مسلوقًا أو مقليًا أو حتى على هيئة أومليت، سيظل محتفظًا بمكوناته الغذائية المهمة، بشرط استخدام دهون صحية عند القلي مثل السمن البلدي أو الزبدة أو زيت الزيتون.

هل البيض المقلي يضر من يتبعون حمية غذائية؟
يوضح الدكتور أحمد أن تناول البيض المقلي أثناء اتباع نظام غذائي لا يمثل مشكلة كما يعتقد البعض، بل على العكس يمكن أن يمد الجسم بالدهون الصحية التي يحتاجها.

فالدهون الطبيعية الصحية تلعب دورًا مهمًا في دعم العديد من العمليات الحيوية داخل الجسم، كما تساعد على تحسين عملية التمثيل الغذائي ورفع معدلات حرق الدهون، وهو ما قد يدعم خطط إنقاص الوزن بدلًا من أن يعرقلها.

البيض مصدر مهم للفيتامينات الذائبة في الدهون
يشير أخصائي التغذية العلاجية إلى أن البيض يُعد من أغنى المصادر الغذائية بالفيتامينات التي تذوب في الدهون، مثل فيتامينات A وD وK وE.
ولهذا فإن طهي البيض باستخدام دهون صحية قد يساعد الجسم على الاستفادة بشكل أفضل من هذه الفيتامينات، لأن امتصاصها داخل الجسم يرتبط بوجود الدهون. لذلك فإن قلي البيض بزيت الزيتون أو الزبدة أو السمن البلدي قد يعزز استفادة الجسم من عناصره الغذائية.
دور البيض في حماية الكبد من الدهون
يحتوي البيض أيضًا على مادة غذائية مهمة تسمى الكولين، وهي مادة تلعب دورًا مهمًا في صحة الكبد.
ويوضح الدكتور أحمد أن الكولين يدخل في تكوين نوع من البروتينات الدهنية يعرف باسم VLDL، وهو بروتين يساعد على نقل الدهون من الكبد إلى الدم، مما يمنع تراكمها داخل الكبد. لذلك قد يساهم تناول البيض في تقليل فرص الإصابة بالكبد الدهني أو الحد من تفاقم الحالة لدى المصابين به.
ولهذا ينصح أخصائي التغذية العلاجية الأشخاص الذين يعانون من الكبد الدهني بإدخال البيض ضمن نظامهم الغذائي بشكل منتظم، مع إمكانية تناول بيضتين يوميًا ضمن نظام غذائي متوازن.
ماذا عن علاقة البيض بالكوليسترول؟
من أكثر المخاوف الشائعة المرتبطة بتناول البيض هو تأثيره على مستوى الكوليسترول في الدم. لكن الدكتور أحمد أبو الريش يوضح أن الصورة ليست كما يعتقد البعض.
ف البيض لا يرفع الكوليسترول الضار كما يشاع، بل قد يساهم في زيادة الكوليسترول الجيد المعروف باسم HDL، وهو النوع المفيد الذي يساعد على حماية القلب والأوعية الدموية.
كما أن ارتفاع هذا النوع من الكوليسترول يساهم في تحسين التوازن بين الكوليسترول النافع والضار في الجسم، إضافة إلى دوره في دعم صحة الكبد وتقليل الالتهابات.

يؤكد خبراء التغذية أن البيض يظل من الأطعمة الصحية والغنية بالعناصر الغذائية المهمة، سواء تم تناوله مسلوقًا أو مقليًا أو في صورة أومليت. فطريقة الطهي لا تؤثر بشكل كبير على قيمته الغذائية، خاصة عند استخدام دهون صحية أثناء القلي. كما أن البيض يحتوي على عناصر مهمة مثل الكولين والفيتامينات الذائبة في الدهون، والتي تدعم صحة الكبد والقلب. لذلك يمكن تناول البيض بأشكاله المختلفة دون قلق، مع الالتزام بنظام غذائي متوازن يناسب احتياجات الجسم.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان