شهدت محطات الوقود الأمريكية أعلى أسعار منذ أكثر من عام ونصف، مع اضطراب تجارة النفط العالمية بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. بلغ متوسط سعر الغالون الواحد للبنزين الخالي من الرصاص حوالي 3.54 دولارًا يوم الثلاثاء، وفقًا لـ AAA، وهو أعلى مستوى منذ منتصف 2024، ويمثل زيادة بنسبة 21% مقارنة بالشهر الماضي.
ارتفعت الأسعار بشكل حاد الأسبوع الماضي بعد الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي على إيران وما تلاه من صراع أعاق المرور في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية في العالم، مما أدى إلى أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ. وشهدت الأسعار أكبر زيادة خلال ثلاثة أيام منذ إعصار كاترينا في 2005.
قبل هذه الزيادة، كان متوسط سعر البنزين الوطني قد هبط إلى مستويات منخفضة تعود لعام 2021، بينما لا يزال بعيدًا عن الأرقام القياسية التي سجلت بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022.
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين إنه يتوقع أن تنتهي الحرب “قريبًا جدًا”، ما أعطى الأمل للمستهلكين بأن تقل معاناتهم عند محطة الوقود قريبًا. من جهته، وصف وزير الدفاع بيت هيغسث يوم الثلاثاء بأن هذا سيكون "أشد أيام الضربات" داخل إيران.
وأسعار النفط الخام الأمريكية شهدت تقلبات كبيرة، آخرها عند حوالي 84 دولارًا للبرميل بعد أن تجاوزت مستوى 100 دولار في وقت سابق من الأسبوع. كما حذر أمين ناصر، الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، من أن الحرب قد يكون لها “عواقب كارثية” على سوق النفط العالمية، مضيفًا:
"في حين واجهنا اضطرابات في السابق، فإن هذه الأزمة تعد الأكبر التي واجهتها صناعة النفط والغاز في المنطقة."
التأثير على القدرة الشرائية والسياسة: ارتفاع أسعار البنزين يهدد محور تركيز ترامب على خفض تكلفة المعيشة، وهو أحد الركائز الرئيسية في حملته لإعادة انتخابه. ومع اقتراب الانتخابات النصفية الأمريكية في نوفمبر، يظل القدرة الشرائية للمستهلكين قضية سياسية مهمة.
تجدر الإشارة إلى أن أسعار البنزين عادة ما ترتفع في هذا الوقت من السنة بسبب موسم عطلة الربيع، مع دخول البنزين الصيفي لاحقًا، وهو أغلى من الخليط الشتوي الحالي، بحسب متحدثة AAA Aixa Diaz:
"هذه العوامل مجتمعة مع أسعار النفط المرتفعة تؤدي إلى ارتفاع أسعار المضخة، ولا أحد يعلم إلى أي مدى سترتفع الأسعار."