تصاعدت أزمة الطاقة العالمية بعد تحول الاستراتيجية الأمريكية من ضخ المخزونات إلى استدعاء البوارج الحربية.
وبالرغم من إطلاق أكبر كمية نفط مخزن في تاريخ وكالة الطاقة الدولية، قفزت أسعار خام برنت لتتجاوز 100 دولار، في إشارة إلى أن مسكنات البراميل لم تعد كافية لعلاج آثار إغلاق مضيق هرمز، الممر الملاحي الأهم في العالم.
في مشهد جيوسياسي جديد، أعلن مكتب الرئاسة في كوريا الجنوبية دراسة الدعوة الأمريكية لإرسال سفن حربية ضمن قوة دولية لتأمين المضيق، وسط مخاوف من الانجرار لمواجهة عسكرية مباشرة مع طهران.
وتزامن ذلك مع استغاثة هندية لتأمين ناقلاتها العالقة، ما حول الأزمة من اضطراب تجاري إلى تهديد مواجهة بحرية كبرى.
وأظهرت حسابات وكالة الطاقة الدولية أن إفراج 400 مليون برميل لم يغطي سوى 15% من الإمدادات المفقودة، في وقت يبقى 9 ملايين برميل يومياً محاصرة بسبب التوترات الجيوسياسية، مع تعهد المرشد الإيراني بإبقاء المضيق مغلقاً، ما رفع الأسعار بنسبة 17% هذا الأسبوع.
وفي تصريحات مثيرة للجدل، ألمح الرئيس ترامب إلى إمكانية ضرب "جزيرة خرج" مع الحفاظ على البنية التحتية النفطية، فيما سجلت أسهم شركات ال نفط الكبرى مكاسب قياسية، وقفزت أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 80%، محولة الأزمة إلى منجم ذهب للبعض وكابوس تضخمي للآخرين.
وتم استئناف عمليات تحميل ال نفط في إمارة الفجيرة الإماراتية بعد هجوم بطائرة مسيرة، لتظل هي المنفذ الوحيد خارج مضيق هرمز، بضخ مليون برميل يومياً، ما يمثل 1% فقط من الطلب العالمي.