الادمان الخفي .. العدو داخل عقلك

الادمان الخفي .. العدو داخل عقلكالادمان الخفي .. العدو داخل عقلك

منوعات4-4-2026 | 11:42

الادمان لا يقتصر على تعاطي المواد المخدرة بل هو اعتماد قهرى علي سلوكيات أو أنشطة يومية خاطئة مما تؤدى إلى أضرار جسيمة تشمل ذلك ادمان السوشيال ميديا ، الالعاب الالكترونية أو تعلقا يسيطر على أفكارنا وافعالنا دون أن نشعر لفهم هذا الواقع علينا اولا نعرف كيف ينشأ .

أكد الدكتور وليد عبد الله احمد ​أخصائي إرشاد أسري وزواجي | لايف كوتش علم نفس إيجابي وعلاقات الفضول ليس مجرد رغبة في المعرفة، بل هو طُعم يلقية العقل في لحظة ضعف، ليجد الإنسان نفسه فجأة في دوامة تسحب منه السيطرة، وتُحيلة من "سيد لقراره" إلى "أسير لعادة".

الإدمان محصوراً في تلك الصورة النمطية لتعاطي المواد الكيميائية فقط. نحن اليوم نواجة ما يسمى بـ "الإدمان السلوكي". سواء كان إدماناً للشاشات، أو الألعاب الإلكترونية، أو حتى إدمان العلاقات السامة والتعلق المرضي، فإن الآلية الدماغية واحدة: هي استجابة كيميائية في "نظام المكافأة" بالدماغ (Dopamine Reward System)، حيث يبحث العقل عن نشوة مؤقتة للهرب من واقع مؤلم أو فراغ عاطفي.

لماذا يبتلعنا الإدمان؟

​لا يبدأ الإدمان بقرار "سأدمر حياتي"، بل يبدأ بـ: ​الفجوات العاطفية: غياب الدفء الأسري أو الشعور بالوحدة يدفع الفرد للبحث عن بديل يملأ هذا الفراغ.

​ضغط الأقران (The Social Pressure): الرغبة في الانتماء لمجموعة، حتى لو كان ثمن ذلك تبني سلوكيات مدمرة.

واضاف د. وليد أن ​الهروب النفسي: حين تزداد ضغوط الحياة وتغيب مهارات "المرونة النفسية"، يصبح الإدمان هو "المسكن" الزائف لمواجهة القلق والاكتئاب.

​الفاتورة الباهظة: حين ينهار الهيكل

​الإدمان ليس مرضاً فردياً، بل هو "زلزال" يضرب مركز الدائرة وتصل توابعة لكل من حولة
​عصبيًا وجسديًا: استنزاف كيمياء السعادة الطبيعية في الدماغ، مما يجعل الفرد غير قادر على الشعور بالمتعة بدون "المُحفز الخارجي".
​أسريًا وزواجيًا: تآكل جدار الثقة، وانقطاع لغة الحوار، وتحول العلاقة من مودة ورحمة إلى صراع وخذلان.
​مهنيًا وذاتيًا: انطفاء جذوة الشغف، وتراجع الإنتاجية، وضياع الأهداف الكبرى في سبيل لحظة لذة عابرة.
​خارطة الطريق: من التيه إلى التعافي
​و أشار د. وليد أن "التعافي ليس مجرد توقف عن العادة، بل هو بناء حياة جديدة لا تحتاج للهرب منها"
​الوعي والاعتراف: هو نصف المسافة. أن تدرك أنك "تستحق الأفضل" هو المحرك الأول للتغيير.
​إعادة هندسة البيئة: استبدال "صحبة السوء" بمجتمعات داعمة، وملء الفراغ بأنشطة تُحفز هرمونات السعادة الطبيعية (كالرياضة، الإبداع، والعمل التطوعي).
​الدعم المختص: الإرشاد النفسي والأسري ليس رفاهية، بل هو "بوصلة" تساعدك على فهم الجذور النفسية لإدمانك ومعالجتها.
​تفعيل الإرادة عبر "اللايف كوتشينج": وضع أهداف ذكية (SMART Goals) تعيد لك الثقة بنفسك، وتجعلك تشعر بقيمة الإنجاز اليومي.
​كلمة أخيرة..
وأوضح د. وليد أن ​الحياة هبة غالية، والحرية هي أغلى ما يملكة الإنسان. لا تسمح لعادة أو مادة أن تضع الأغلال في معصم طموحك. أنت أقوى من ذبذبة كيميائية عابرة، وأذكى من أن تُحصر حياتك في زاوية ضيقة.
​تذكر دائماً: البدايات الجديدة ممكنة في كل لحظة، والوقاية تبدأ بكلمة "لا" واعية لكل ما يسرق منك سلامك النفسي.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان