المحلل الفلسطيني: قانون إعدام الأسرى منعطف خطير ويخالف القانون الدولي

المحلل الفلسطيني: قانون إعدام الأسرى منعطف خطير ويخالف القانون الدوليد. أشرف إبراهيم القصاص

عرب وعالم5-4-2026 | 17:24

حذّر د. أشرف إبراهيم القصاص، الكاتب والباحث والمحلل السياسي الفلسطيني من خطورة قرار الكنيست الإسرائيلي بشأن إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبرًا أنه يمثل تحولًا بالغ الخطورة في مسار القضية الفلسطينية، وانتهاكًا صارخًا للمعايير القانونية والإنسانية الدولية.
وأكد القصاص أن القرار لا يُعد مجرد إجراء قانوني، بل يمثل – وفق تعبيره – “جريمة تشرعن القتل خارج إطار العدالة”، مشددًا على أن هذا التوجه يهدد حياة آلاف الأسرى، ويقوّض مبادئ المحاكمة العادلة والضمانات القانونية، في ظل غياب حماية حقيقية لحقوقهم.
وأوضح أن هذا القرار يتعارض بشكل واضح مع اتفاقيات جنيف، لا سيما الاتفاقية الثالثة لعام 1949 والبروتوكولات الإضافية لعام 1977، والتي تكفل حقوق الأسرى وتُلزم الدول باحترام قواعد القانون الدولي الإنساني، مؤكدًا أن هذه النصوص تُعد ملزمة ولا يجوز تجاوزها.
وأشار القصاص إلى أن القانون الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة وقرارات جمعيتها العامة، يقر بحق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال في تقرير مصيرها ومقاومة الاحتلال، مؤكدًا أن هذه المقاومة لا تُصنّف كإرهاب إذا التزمت بالقواعد الدولية.
وفيما يتعلق بوضع الأسرى، شدد على أن اتفاقيات جنيف تعتبر المقاتلين المنظمين أسرى حرب، وتكفل لهم حقوقًا أساسية تشمل الرعاية الصحية والغذاء والمسكن، فضلًا عن حظر التعذيب وضمان التواصل مع ذويهم.
وانتقد القصاص ما وصفه بعدم التزام إسرائيل بهذه الاتفاقيات على أرض الواقع، مشيرًا إلى وجود انتهاكات جسيمة بحق الأسرى، من بينها التعذيب وسوء المعاملة.
وأضاف أن القرار يعكس توجهًا لتغيير طبيعة الصراع، عبر إنكار صفة الاحتلال، رغم أن القانون الدولي يقر بحق الشعب الفلسطيني في مقاومته، معتبرًا أن ما يحدث يكشف خللًا في منظومة العدالة الدولية.
ولفت إلى أن ردود الفعل الفلسطينية والعربية والدولية لم ترتقِ إلى مستوى خطورة القرار، في ظل انشغال المجتمع الدولي بتطورات إقليمية أخرى، داعيًا إلى تحرك قانوني ودبلوماسي عاجل، يشمل اللجوء إلى المحاكم الدولية والمنظمات الحقوقية، للضغط من أجل وقف تنفيذ القرار.
واختتم القصاص بالتأكيد على أن القرار، رغم خطورته، لا يزال يمر بإجراءات قانونية داخلية قبل تطبيقه، ما يتيح فرصة للتحرك من أجل تجميده أو إلغائه، خاصة في ظل الضغوط الدولية المحتملة والتغيرات السياسية المستقبلية.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان